العمود

إلى أين؟

بصراحة

رغم استبشار الجزائريين خيرا بعهد جديد وبجزائر جديدة، ورغم أن رئيس الجمهورية قد قطع على نفسه وعودا كثيرة أهمها أن ينعم الجزائريون بحياة أفضل من التي كانوا يعيشونها في زمن العصابة، ورغم خروج الجزائريين بالملايين في عام 2019 لوضع حد للفساد ولكل الممارسات البالية ومن أجل إحداث تغيير من شأنه أن يضمن حياة كريمة لهم، إلا أن الوضع لا زال على حاله، فمن حيث الحياة الاجتماعية فالمواطن الجزائري لا زال يعاني من غلاء الأسعار ومن ضعف القدرة الشرائية إلى غير ذلك وبالتالي فإنه جدير بنا أن نتساءل إلى أين تسير الأوضاع؟
وزير التجارة، وبمجرد أن تم تعيينه ضمن طاقم الحكومة، وعد تارة وهدد تارة أخرى وكله يقين حينها بأنه سيمكن الجزائريين من الحصول على مختلف السلع الواسعة الاستهلاك بأسعار معقولة وكله يقين أيضا بأنه سيتمكن من ضرب معاقل البارونات لكن الذي حدث هو أن الوضع قد ازداد سوءا وتعفنا أكثر من ذي قبل، بداية بأزمة السميد مرورا إلى أزمة الحليب فأزمة الزيت أين بات الحصول على قنينة زيت أمرا معقدا جدا وصعبا، حتى أنها أي الزيت باتت تمنح “بالمعريفة” والأسوء من هذا فقد باتت المهلوسات والمخدرات متاحة أكثر من الزيت.
الشعب الجزائري  للأسف قد بات يعيش وضعا خانقا من الكثير من الجوانب، خاصة منه أبناء الجزائر العميقة، إذ باتوا يصارعون من أجل البقاء في حين كانوا خلال وقت سابق يتطلعون لوضع أفضل، وفي هذا الصدد فإنه حري بنا أن نتساءل هل أن هناك أطرافا تتعمد الضغط على الشعب والسلطة بهذه الطريقة الفظيعة لتبلغ غاياتها بطريقة توحي بها للشعب وأن “الوضع قبل التغيير أحسن من الوضع بعد انتفاضة التغيير”؟ على الأرجح هذا ما يحدث تماما كما حدث في عديد البلدان العربية التي عرفت ثورات شعبية، فهل تخميننا صحيح بشأن هذا أم أن الأمر يتعلق بمجرد بارونات لم تتمكن السلطة من إخضاعهم بعد وإدخالهم إلى “الصف”؟ وبين هذا وذاك فما يهمنا هو أن تتحقق للشعب إمكانية أن يعيش بكرامة فمتى هذا؟

سمير بوخنوفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق