مواسم البوح

إلى والدتي

شعر

قصيدةٌ … جمرُ الأسَى خَـانَها ،،
قد ساءَلَتْنِي كي ترى جانَهَا
حاولتُ أَخفِي مُقتَضَى حَالِنَا ،،
عنْها وما حرَّكْتُ خلجَانَها
حيثُ القوافي استباحتْ فَمِي ،،
في داخلي صَارحْتُ ألحَانَهَا
ملامحي شكَّلْتها ريثَمَا،،
تَصغَى مَعِي.. شيَّــعـْتُ إعلانَها

كم هاتفتني حين أغــلــقتُ هَا ،،
تِفِي .. وما أحْببتُ عصيانَهَا
وكـلّـَمَا هَاتـفـتُهَا عاوَدتْ ،،
وَأوّلَتْ بالشّوقِ أشجَانَهَا
مِن حزنِها تغفو على مجمرٍ،،
مكلومة لم تَخفِ أحزانَهَا
كمْ حَاولتْ تدري فقطْ مرَّةً ،،
في مجمع التطبيب حسبَانَهَا
قلبٌ تعالَى يمتَطِي صبرَهُ ،،
والدمع صمتًا عَمَّ أجفانَهَا
يا من إليها أسْرَعَتْ مهجَتِي ،،
فِي العُمْرِ ما ضيَّعتُ عنوانَهَا
من حبِّها الصافي تصبُّ الشّذا،،
تهدي إلى الإنسان إنسانها

قالتْ : طبيبٌ ،،لا تؤخِّرْ خُطًى ،،
عمّرْ معَ الإخلاصِ ميدانَها
أنتَ الشّهيدُ اليومَ في صَفِّهِ ،،.
أحــبَّ بالإيــمانِ عنوانَهَا
لا لومَ إنْ وَمْيًا بكتْ مُجهَتِي ،،
أمٌّ ،، ومن يحتلُّ أحضَانَهَا
إنْ قلتُ في نفسِي ،،وفي خفيةٍ ،،.
صفصافتي أشعلتَ أغصانَهَا
أمٌّ إذا مَا قدَّر اللّهُ لي ،،
لمن ستهدي بعدُ رَيحَانَهَا
يَا أمُّ هذا مَدخَلٌ مُشْتَهَى ،،
ومشهَدٌ قدْ شَفَّ إيمَانَهَا
كونِي كمَا الخنساء في مأتَمِي ،،
قد سجَّلتْ بالصَّبرِ أزمَانَهَا

عامر شارف /بسكرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق