إسلاميات

اتق الله وصل رحمك

خواطر إيمانية

لو أن المسلم العاقل، فطن إلى ما أعده الله للواصلين، ما ترك الصلة أبدا، وصلة الرحم تزيد الرزق، وتطيل العمر عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: “مَن سرَّه أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصِلْ رحِمَه”.

والسؤال هنا كيف تكون الزيادة في الرزق والتأخير في العمر يجيب عنها الإمام النووي، فيقول: “وبسط الرزق توسيعه وكثرته، وقيل: البركة فيه، وأما التأخير في الأجل: ففيه سؤال مشهور، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص؛ ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [الأعراف: 34]، وأجاب العلماء بأجوبة، الصحيح منها: أن هذه الزيادة بالبركة في عمره، والتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك، والثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة، إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زيد له أربعون، وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك، وهو مِن معنى قوله تعالى: ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ﴾ [الرعد: 39]، فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره، ولا زيادة، بل هي مستحيلة، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة، وهو مراد الحديث”.

والصلة سبب في دخول الجنة عن عبدالله بن سلامٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيامٌ، تدخلوا الجنة بسلامٍ”.

وتدفع ميتة السوء فعن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَن سرَّه أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه مِيتة السوء، فليتقِ الله وليصِلْ رحِمَه”.

وهي سبب في قبول الأعمال..عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن أعمال بني آدم تُعرَض كل خميسٍ ليلة الجمعة، فلا يُقبَل عمل قاطع رحم”.

النجاة من عقوبة الدنيا والآخرة: عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من ذنبٍ أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مِن البَغْي وقطيعةِ الرَّحِم”

وقال عمرو بن دينار: “ما مِن خطوة بعد الفريضة أعظم أجرا من خطوة إلى ذي الرحم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق