مجتمع

احتفالات المولد النبوي الشريف تحافظ على أصالتها بسطيف

على غرار باقي الولايات المجاورة، لا تختلف عادات الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لدى العائلات بولاية سطيف، فمن الجانب الروحي فإن الإحتفالات تكون متميزة من خلال حلقات الذكر في المساجد والتي تتعبق بذكر خصال وسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام من خلال دروس ومحاضرات تكون متبوعة بتكريم حفظة كتب الله عزوجل وأيضا حفظة الأحاديث النبوية الشريفة وهذا في أجواء إيمانية خالصة تهدف إلى ترسيخ السيرة النبوية العطرة للأجيال القادمة.
أما على الصعيد المتعلق بالوجبات التي يتم إعدادها في هذه المناسبة من طرف ربات البيوت في العديد من مناطق الولاية، فإنه يتم تحضير وجبة خاصة ليلة الذكرى ويأتي على رأس هذه الأطباق “الشخشوخة” التي تزين الموائد، مع دعوة الأهل والأقارب من اجل تناول العشاء سويا، وفي بعض المناطق من الولاية يتم إعداد طبق “الطمينة” ليلا وهو طبق مشروع يتم إعداده عند استقبال المواليد الجدد، فيما لا تغيب روائح “البخور” المختلفة عن أروقة المنازل فضلا عن اقتناء الشموع.

“الوزيعة” حاضرة في كل المناسبات في شمال سطيف
لا يخلو أي إحتفال في المناطق الشمالية من الولاية من عادة “الوزيعة”، من خلال شراء عدد من الأبقار وتوزيع لحومها على جميع القاطنين في القرى دون استثناء بعد مساهمة كل عائلة بمبلغ مالي، وحتى العائلات الفقيرة التي لا تساهم ماليا يتم تخصيص حصة لها من اللحوم، وهي العادة التي تبقى سائدة في جميع المناسبات الدينية على غرار المولد النبوي الشريف، عاشوراء، رأس السنة الهجرية وحتى رأس السنة الأمازيغية، وهذه السنة في ظل تراجع القدرة الشرائية والإرتفاع الكبير في الأسعار فإن الكثير من قاطني القرى والمشاتي قرروا الإكتفاء بشراء رؤوس الأغنام بدلا من الأبقار وهي العادة التي كانت سائدة منذ سنوات طويلة.
ويرفض السكان التخلي عن هذه العادة المتوارثة عن الأجداد، بل إن العديد من العائلات التي تقطن في ولايات أخرى تضطر للعودة خلال هذه الإحتفالية إلى مسقط رأسها من أجل قضاء المناسبة وسط الأهل والجيران مع المساهمة في “الوزيعة”.
عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق