مجتمع

احتفالات غربية تتغلغل داخل المجتمع الجزائري.. “الهــالوين” في الجــــزائـر

تعرف الاحتفالات الغربية في الجزائر انتشارا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، فبعد ان كان الشباب الجزائري لا يحتفلون سوى بعيد رأس السنة وكذا ما يسمى بعيد الحب، ظهرت احتفالات أخرى أكثر غرابة ورعبا إن صح القول، بعد لجوء الشباب إلى الاحتفال بـ”الهالوين”، هذا الحفل التنكري الذي يقيمه الغربيون في كل سنة عن طريق اعتمادهم على ارتداء ملابس تنكرية تمثل شخصية مرعبة من فيلم معين، لينتقل الأمر إلى الشباب المسلمين ممن أصبحوا يحتفلون هو الآخرون بهذا اليوم إما تقليدا للعالم الغربي بعد أن صاروا يتبعون جميع عاداتهم أو هروبا من الروتين والملل الدائم باعتماد عادة جديدة قد تكون مرفهة نوعا ما.
يعد الهالوين أو عيد القدسين بالمصطلح الغربي من بين أكثر الاحتفالات رعبا في العالم نظرا لاحتوائه على قصص خيالية مرعبة على غرار نزول الأرواح الشريرة في هذا اليوم إلى الأرض أو ظهور الساحرات اللاتي تخطفن الأطفال ممن لا يستمعون إلى أوليائهم ولا يطيعونهم وغير ذلك من الخزعبلات التي يبدو انها اثارت اهتمام الشباب العربي واستقطبته ليحتفل بها هو الآخر مع تطبيق كل ما يتطلبه هذا الاحتفال من جعل الجميع في هيئة مرعبة مع ارتداء أقنعة مخيفة او حتى رسم رموز مرعبة على الأوجه، بعد تجمعهم في مكان معين قام بتنظيم الحفل على كالفنادق أو المركبات السياحية أو غير ذلك من الأماكن التي استغلت الوضع من أجل تحقيق أرباح مالية نظرا للكم الهائل من الشباب الذي جهزوا أنفسهم طويلا لحضور هذا العيد.
بين التقليد الاعمى والتطور تلعب التكنولوجيا الحديثة دورا كبيرا في التأثير على عقول الشباب، ويبدو أن لمواقع التواصل الاجتماعي فعالية كبيرة لنشر فكرة الاحتفال بهذا النوع من الأعياد الغربية الغريبة، بحيث انها تعد الوسيلة المباشرة التي عرفت الشباب العربي على العادات الأجنبية الدخيلة، وإن كان هذا العيد معروفا لدلى الكثيرين منذ القدم، إلا انه تحول إلى عيد خاص بهم هم أيضا بعد ان كانوا مجرد متفرجين فقط، فقد كان هذا الاحتفال يتم في بعض البلدان الغربية على غرار الولايات المتحدة الأميركيّة وبريطانيا وكندا وإيرلندا وذلك في الـ 31 من شهر أكتوبر من كل عام، لينتشر في أغلب دول العالم حتى الدول العربية التي شعارها الإسلام الذي لا يعترف بهذا النوع من الأعياد التي لا تمت بأي صلة للعالم الإسلامي وأعياده الثابتة ذات الخلفية الدينية.
ألا بد ن الفراغ الرهيب الذي يعيشه الشباب العربي اليوم هو ما يدفع بهؤلاء للفرار إلى مثل هذه الاحتفالات، وذلك من باب التغيير للجو الممل الذي سيطر على حياتهم، محاولة تجريب كل ما هو جديد بالإضافة إلى الرغبة في التجمعات التي تثير الشباب وتستقطبهم بشدة، لهذا فإنهم ينساقون خلف هذه التجارب والاحتفالات هروبا من واقعهم، كما أن نقص الوازع الديني يعد اهم عنصر يأدي إلى تبني الشباب لمثل هذه التقاليد الغربية، لذا لا بد من اجتهادهم في تلقي دروس تربوية ومحاولة التقرب من دينهم بدل البحث عما يفعله الغرب.

مروى.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق