الأورس بلوس

احنا دافنينو سوا

لكل مقام مقال

يعود أصل هذه المقولة المصرية إلى أخوين شقيقين كان لهما حمار أحباه كثيرا، فما كانا يستغنيان عنه أبدا حتى في أبسط أعمالهما، وكان ينام معهما ويأكل معهما وهكذا كان يقاسمهما ويشاركهما حياتهما كأخ لهما، وفي يوم من الأيام مات الحمار وحزن الأخوان عليه حزنا شديدا، وعندما دفناه بدءا بالبكاء والندب واللطم وهما يرددان “مات أبو الصبر”، حتى اقترب منهما الناس وسألوهما عن “الميت” فقالا “هذا أبو الصبر، المعين الذي يقضي الحاجات، وهو الخير والبركة، ويرفع الأثقال ويوصل للبعيد” فشاركهما الناس الحزن والبكاء، وشيئا فشيئا حتى صار قبر “الحمار” مزارا يتبرع فيه الناس بالأموال طالبين البركة، لأنهم كانوا يظنون بأن الأخوين كانا يتكلمان عن شيخ جليل، وبعدها قام الناس بنصب خيمة حول القبر وأصبحوا يتبرعون بصورة أكبر من ذي قبل حتى أصبح القبر بمثابة ضريح وبمثابة “صندوق لجمع الأموال” فغنم الأخوان بسبب هذه الفكرة التي لم تكن على البال ولا على الخاطر، ولأن للمال الكثير عيوب فقد دب الطمع في نفس الأخوين واختلفا على القسمة، فقال الأول سأطلب من “المرحوم الشيخ “أبو الصبر” أن ينصفني ويحاسبك، فرد الثاني أي شيخ؟ “دا حنا دافنينه سوا”.
نستعمل هذه العبارة في ثقافتنا عند المواقف التي نرغب في أن نذكر شخصا ما بأمر ما، ماكان يجب أن يغفل عنه أو يتجاهله، أو عندما نرغب في التلميح لشخص بأننا مطلعون على أمور “تدينه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق