محليات

ارتبـاك في الجــــامعة!

دراسة شبه متوقفة وطلبة وأساتذة تائهــون

تشهد المؤسسات الجامعية حالة من الارتباك منذ العودة من العطلة الربيعية “الإجباريـة”، حيث تم تسجيل توقف شبه تام للدراسة للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تواصل دعوات الإضراب “المشبوهة” التي شلت قطاع التعليم العالي وأصبحت تهدد الموسم الجامعي خاصة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. 

يتساءل العديد من طلبة وأساتذة جامعتي باتنة، عن الجهة التي تقف وراء الإضرابات التي شلت الجامعتين وأوقفت الدراسة بهما للأسبوع الثاني على التوالي بحجة دعم الحراك الشعبي، حيث وقفت “الأوراس نيوز” مع بداية هذا الأسبوع على فوضى داخل العديد من الكليات والمعاهد التي بدت خالية على عروشها مع انتشار شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الدخول في إضراب مفتوح دعما للحراك.

ووجد طلبة وأساتذة أنفسهم في عطلة مفتوحة غير معلومة الأجل، مُعبرين عن تخوفهم من النتائج الوخيمة التي قد يتسبب فيها هذا الإضراب، خاصة بعد طرح خيارين كل واحد منهما أسوء من الثاني، فإما إعلان الوزارة الوصية سنة بيضاء أو تمديد السداسي الثاني إلى غاية الدخول الجامعي المقبل، وهما خياران مرفوضان من قبل الطلبة والأساتذة معا، حيث كان من المفروض المشاركة في دعم الحراك عبر مواصلة الدراسة من جهة وعقد ندوات فكرية تجمع الأساتذة والطلبة من جهة أخرى يتم فيها مناقشة الوضع الحالي للبلاد واقتراح الحلول الممكنة.

يأتي ذلك في وقت قرر فيه طلبة وأساتذة اجتمعوا بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، التصويت على مواصلة الإضراب عبر جامعتي باتنة 1 و2، دعما للحراك الشعبي وهو القرار الذي خلق ردود أفعال متباينة بين مرحب ومستنكر، خاصة أنه من شأنه الزج بالجامعة في متاهة لن تخرج منها إلا بعد فوات الأوان، كون الوزارة الوصية لن تقف مكتوفة الأيدي وسيكون لها رأي في هذا الشلل الذي أصاب الجامعات خاصة بعد بقاء 5 أسابيع فقط من السداسي الثاني الذي يتم إغلاقه قانونيا بعد 14 أسبوعا من الدراسة و12 أسبوعا كحد أدنى.

من جهته الوزارة الوصية وعبر بيان لها، فندت أمس، ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام حول الشلل الذي أصاب الجامعات وقالت أن معظم الطلبة عادوا إلى مقاعد الدراسة بشكل عادي، غير أن هذا التفنيد يكذبه الواقع والدليل على ذلك ما وقفنا عليه أمس بجامعة باتنة 1، حيث أن العديد من الطلبة قاطعو الدراسة في حين سُجلت غيابات بالجملة للأساتذة.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق