مجتمع

ارتفاع نسبة الطلاق تثير جدلا واسعا في المجتمع

تراجع في نسب الزواج وتخوف من المستقبل ..

أثار التقرير التي كشف عنه الديوان الوطني للإحصائيات مؤخرا والخاص بنسب الطلاق في الجزائر جدلا واسعا حول الأرقام الحقيقية للطلاق والتي حسبما نشرت وسائل إعلام وطنية فقد وصلت إلى حدود 130 ألف حالة طلاق تم تسجيلها بين سنتين 2017 و 2018 وهي العلاقات التي لم تدم طويلا بسبب خلافات وأسباب مختلفة ومتباينة على رأسها المستوى المعيشي.

حيث كشف العديد من المتتبعين، أن ظاهرة الطلاق التي انتشرت بشكل واسع في السنوات الأخيرة أصبحت تشكل خطرا واضحا على توازن المجتمع خاصة بعد تراجع نسب الزواج وعقد القران بالمقابل، فالوضعية الاجتماعية هي أحد أبرز الأسباب التي سجلناها خلال استطلاعنا لرأي بعض الأشخاص الذين كشفوا أن ارتفاع المهر وتعدد شروط الزواج من تكاليف باهظة وأمور تعجيزية عديدة أصبحت تثير مخاوف الشباب والشابات على حد سواء وهي الأسباب التي شكلت عائقا واضحا أمام زواج الكثيرين، في حين اعتبروا أن أحد أسباب العزوف عن الزواج أيضا هو البحث عن حياة أفضل والرغبة في تغيير الصورة النمطية عن الشريك سواء بالنسبة للإناث أو الذكور، وانتظار الشخص المثالي حسب مواصفات غريبة تختلف من شخص لآخر وهي ذات الأسباب التي كثيرا ما تجعل شخصين ينفصلان اعتقادا منهما أنهما حصلا على الشريك المثالي، الذي يتفاجؤون لاحقا بسلوكياته وتصرفاته المزيفة والمريبة.
من جهة أخرى، يعتبر آخرون أن أبرز أسباب الطلاق في الآونة الأخيرة هي شبكات التواصل الاجتماعي وما يسمى بالخيانة الالكترونية وكثرة الأصدقاء، حيث تقضي معظم ربات البيوت وقتهن عبر تصفح المنصات الاجتماعية للتخلص من الروتين اليومي ما يسبب لهن الإدمان الكلي الذي يجعلهن يتخيلن عن بعض واجباتهن تجاه أزواجهن وحتى أبنائهن وهو ما يعرض هذه العلاقات للخطر، في حين تعرف الخيانة الالكترونية هي الأخرى توجها كبيرا في تغير العلاقات نحو الأسوأ إذا ما كان أحد الأطراف يفتقد للصدق والشفافية والثقة والاحترام، وهي مبادئ راسخة إذا ما تمسك بها أي طرف فلن تختل العلاقة مهما كانت المعيقات والمشاكل المحيطة.
وبين تخوف الشباب والشابات من المستقبل الغامض للعلاقات الزوجية التي أضحت نهاياتها ترسم بأسباب تافهة للغاية، وبين ارتفاع تكاليف الزواج والشروط التعجيزية للطرفين، أصبح من الواجب العودة للمبادئ والشروط التي وضعها الدين الإسلامي والتي تيسر للشاب الزواج وللفتاة كذلك حسب شروط بسيطة جدا لا ترهق أيا منهما، وبعيدا عن العادات البالية والتقاليد التي تحيى دون وجه حق ودون معنى واضح لتكرس في كل مرة في خلق عثرات ومعيقات لمجتمع متكامل ومتكافل.

فوزية. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق