ثقافة

ارث ثقافي مادي مهمل في حيدوسة باتنة

طاحونة تجاوز عمرها نصف قرن تنتظر متحفها في الطبيعة

تزخر قرية الرحوات التي تبعد ببضع كيلومترات عن مقر بلدية حيدوسة بولاية باتنة، بإرث ثقافي مادي تأصل في عادات وتقاليد السلف على مر عقود مضت من الزمن، رحوية مائية تقليدية تجاوز عمرها 50 سنة بقت تصارع الزمان الذي بات يهددها بالنسيان، كان أهل القرية يعتمدون عليها في سنوات الماضي الجميل على طحن القمح والشعير، حيث حدثنا دليلنا وهو احد أعيان المنطقة انه قرية الرحوات التي سميت نسبة لتواجد 12 رحوية تقليدية، غير انه لم يتبقى منها سوى واحدة، حدثنا عن رغبة سكان القرية في انتشال هذه الإرث المادي الشاهد على الحياة المعيشية للأجداد، طوال عقود من الزمن من وضعيته والعمل على تهيئته، وجعله من ضمن الآثار تكون الطبيعة متحف لها، “الأوراس نيوز” وقفت خلال جولة قادتها إلى قرية الرحوات عن حال الرحوية، التي بدأت تفقد بعض أجزائها نتيجة، عدم ترميمها ووضعها في موقع يحميها من الظروف المناخية، والأيادي البشرية التي قد تطالها، سيما وأنها متمركزة في الطبيعة، من جهتها العديد من الجمعيات التي أسست حديثا أبدت عزمها نفض الغبار عن الإرث الثقافي المادي الذي تزخر به عديد المناطق في باتنة العميقة، مبادرة أن جسدت على الميدان من شانها حماية العديد من الآثار التي تندرج ضمن عادات وتقاليد الأجداد، من الزوال والاندثار وهو المطلب الذي يشتغل عليه الغيورون على موروثهم الثقافي.
أسامة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق