ثقافة

استذكارا لمناقب الشيخ العلامة “عمر دردور”: ندوة خاصة تتناول خصاله ومراحل حياته الشخصية والعلمية

تناول عدد من الدكاترة والمهتمين سيرة العلامة المجاهد الشيخ عمر دردور خلال ندوة نظمت أول أمس بالمركز الثقافي الإسلامي والتي استذكر خلالها الحاضرون مناقب الراحل دردور طفلا ومناضلا ومجاهدا ومعلما وشيخا يدرس الأجيال ويعلمهم ويرشدهم لحب الوطن والتمسك بدينهم الإسلامي.

حيث سرد الدكتور مسعود فلوسي في مداخلته خصال العلامة الذي جمع بين الشجاعة والمواقف النبيلة وبين النضال ومساهمته الفذة في التحضير للثورة عن طريق الاتصالات المتعددة مع قادة الأوراس آنذاك، إلى جانب اتسامه بالحكمة وحسن التصرف والأخلاق العالية وكذا الصبر والذكاء والوفاء وهي صفات قلما تجتمع في الفرد.

الشيخ دردور الذي تعرض للظلم والاضطهاد من قبل المستعمر الفرنسي خلال جهاده المستميت ضده، ناصر الثورة بأفكاره ونشاطاته وفكره أيضا ولم يبخل على الثورة التحريرية بمساعدتها داخل وخارج الوطن عندما سافر إلى فرنسا حيث عمل على التعريف بنبل القضية الوطنية هناك وامتد نشاطه لغاية انتقاله إلى القاهرة أين التقى عددا من القيادات الثورية من بينهم احمد بن بلة وآيت احمد والشيخ البشير الإبراهيمي حيث أسندت له مهمة التعريف بالثورة الجزائرية خارج الوطن وفي عديد الدول العربية، قبل أن يتم تحويله نحو تونس بهدف تدريس وتعليم الجنود في الحدود الجزائرية إلى غاية الاستقلال.

ساهم الشيخ عمر دردور في إنشاء معهد التعليم الأصلي في مدينة باتنة بداية الستينيات وعرف استقطابا واسعا من قبل طلبة العلم والدين من مختلف بقاع الوطن، قبل أن يتم إلغاؤها وتأسيس المعهد الإسلامي لتكوين الأئمة بداية الثمانينيات، في حين تقلد الشيخ دردور مناصب عدة في مديرية الشؤون الدينية والأوقاف قبل أن تتراجع صحته ويختار المكوث ببيته إلى غاية وفاته في 19 من شهر مارس 2009 عن عمر ناهز 95 سنة.

يذكر أن الشيخ دردور من مواليد قرية حيدوس بدائرة ثنية العابد بباتنة سنة 1913، وقد استذكر العديد من محبيه وتلامذته وكذا قريبه الأستاذ عبد الباسط دردور خصاله ومناقبه وكذا سيرته الشخصية وحياته خلال الندوة التي نظمت أول أمس بالمركز الإسلامي باتنة.

فوزية. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق