مجتمع

استفحال الجريمة وارتفاع معدل الانتحار يقلقان سكان باتنة

سجلت مصالح الحماية المدنية في الآونة الأخيرة بباتنة العديد من حالات الانتحار وجرائم القتل في الولاية التي أضحت مؤخرا مسرحا للكثير من الحوادث المأساوية التي راح ضحيتها أشخاص قرروا لأسباب معينة وضع حد لحياتهم، وأشخاص آخرون لاقوا حتفهم جراء تعرضهم لاعتداءات جسدية أفضت لموتهم، وفي كلا الحالتين أثارت مسألة استفحال الجريمة ضجة كبيرة في المجتمع الذي شجب مثل هذه الجرائم في حق النفس والآخرين.

حوادث مأساوية كثيرة شهدها السداسي الأول من العام الجاري من حوادث الانتحار التي تجاوزت الـ 20 حالة سجلت في مناطق عديدة من إقليم ولاية باتنة، إلى جرائم القتل التي راح ضحيتها أشخاص من كلا الجنسين ومن فئات عمرية مختلفة كان آخرها جريمتين شنيعتين اهتزت على وقعهما الأسبوع المنصرم ولاية باتنة، وهي وفاة شاب من ولاية بريكة عقب تعرضه لطعنة سكين أردته قتيلا في عين المكان، وحسب مصادر مطلعة فإن الجريمة وقت إثر نشوب خلاف بين شابين من أجل سلسلة ذهبية، حيث أخذ الشجار منحى آخر لدى لجوء الطرفين إلى استعمال الأسلحة البيضاء ليوجه الجاني وهو قاصر في عمر الـ17 ضربات بالسكين للضحية على مستوى الرقبة كانت كافية لأن ترديه قتيلا.

جريمة أخرى هزت الرأي العام المحلي بولاية باتنة، كان بطلها كهل يبلغ من العمر 42 سنة أقدم بكل برودة أعصاب على وضع حد لطليقته البالغة من العمر 40 سنة، بطريقة بشعة حيث أقدم هذا الأخير على ذبحها من الوريد إلى الوريد وتركها تسبح في بركة من الدماء ليتم نقل الجثة من مسرح الجريمة إلى المستشفى الجامعي بباتنة، والعجيب في القضية أن الجريمة وقعت علانية في مكان مأهول بالمارة على مقربة من مقر مجلس قضاء باتنة، وجامعة الحاج لخضر.

كذلك طرحت عديد حالات الانتحار التي هزت مؤخرا مدينة باتنة الكثير من علامات الاستفهام خاصة أن معظمها لم يتم الكشف عن الأسباب الحقيقية المؤدية إليها، حيث بقيت هذه الحقائق أسرارا أخذها أصحابها معهم إلى القبر لتبقى قضايا انتحارهم ألغازا تحير الأذهان وتدعو للتساؤل، ولعل من بين أكثر حوادث الانتحار المأساوية التي شهدتها الولاية منها حادثة انتحار أم تبلغ من العمر 31 سنة من البدو الرحل، تم العثور عليها مشنوقة بالقرب من خيمتها المتواجدة ببلدية أمدوكال، ليكون المصير مماثلا لمتربصة في التكوين المهني، تبلغ من العمر 17 سنة، أقدمت على الانتحار أيضا ببريكة في ظروف غامضة، إضافة إلى ارتفاع عدد حالات الانتحار في صفوف الرجال على غرار شاب عشريني أقدم على وضع حد لحياته شنقا بسلك كهربائي داخل منزل في طور الانجاز، حيث وقعت الحادثة بالموازاة مع قضية شيخ لم يجد هو الآخر حلا آخر لوضع حد لآلام فظيعة مزقت أحشاءه إلا بطعن نفسه بالسكين محدثا شرخا كبيرا في بطنه أودى بحياته على الفور، هذا وسجلت مصالح الحماية المدنية خلال السنة الجارية حالة انتحار أخرى لفلاح يبلغ من العمر 48 سنة، عثر عليه مشنوقا بأولاد عمار، وكذا حالة مماثلة لبناء شاب يبلغ من العمر 24 وضع حدا لحياته هو الآخر ببلدية أريس لأسباب تبقى مجهولة، ولعل أكثر حالات الانتحار التي أحدثت بلبلة في المجتمع الباتني هي قصة المقتصد الشاب الذي أقدم على وضع حد لحياته بسبب ضغوط العمل وتطاول بعض الزملاء عليه في العمل، حيث عثر عليه مشنوقا على خلفية المشاكل والضغوطات النفسية التي عانى منها في العمل، حيث وقع الانتحار كذلك ببلدية بريكة التي شهدت في الآونة الأخيرة انتشارا كبيرا للظواهر الإجرامية بين القتل والانتحار والاعتداءات المختلفة جعلها تتصدر القائمة الولائية من حيث استفحال الجريمة بمختلف أنماطها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق