مجتمع

استفحال ظاهرة ترويج المخدرات بالشوارع والطرقات تثير سخط المواطنين

بعد توقيف أزيد من 150 متورطا خلال شهر سبتمبر الماضي بباتنة

عبر العشرات من المواطنين وسكان الاحياء الشعبية بمدينة باتنة، عن سخطهم جراء الانتشار الرهيب لمروجي المخدرات والحبوب المهلوسة والذين يقومون ببيعها بطريقة عادية في الشوارع والطرقات دون رقيب ولا حسيب، وسط تصاعد مخاوف الاولياء من تعاطي ابنائهم لهذه السموم التي تسجل يوميا ضحايا ومدمنين لها، يعانون الامرين على الصعيد الصحي والمادي.
حيث كانت المصالح الامنية لولاية باتنة قد سجلت تورط نحو 151 شخصا في عمليات بيع وترويج المخدرات والاقراص المهلوسة وذلك خلال شهر سبتمبر الماضي فقط، والتي نتجت عنها ايداع 24 شخصا منهم الحبس المؤقت، في حين يتابع الباقي قضائيا، اين سجلت ذات المصالح نحو 44 قضية ترويج ومتاجرة و46 قضية حيازة واستهلاك، أفرزت عن حجز أزيد من 1160 قرص مهلوس وأزيد من 1360 غرام من الكيف المعالج والكوكايين، وهي الارقام والاحصائيات التي تؤكد استفحال هذه الظاهرة بشكل رهيب جدا، مقارنة بالسنوات الماضية التي تعرف تخوفا من الدخول لهذا العالم المظلم.
وبقراءة بسيطة للأرقام المسجلة من طرف مصالح أمن باتنة خلال شهر سبتمبر فقط، يمكن التنبؤ بمستقبل الشباب والمراهقين من هذه الآفة التي اخذت في الانتشار والتأثير عليهم بشكل كبير، حيث تشهد شوارع مثل بوعقال في أزقتها الضيقة وشوارع تامشيط، وأحياء 300 مسكن و80 مسكن وكذا أحياء 1200 مسكن وبارك أفوراج وكذا بوزوران وغيرها، افرادا وجماعات تقوم بالترويج المباشر لهذه السموم دون الاكتراث لأحد، حيث اشتكى الاولياء عبر هذه الاحياء من خطر هذه العصابات وطالبوا بضرورة تعزيزها بدوريات أمنية مكثفة خاصة في الفترة المسائية والليلية والتي تلقى رواجا واقبالا كبيرا من طرف المستهلكين الذين يتقدمهم شباب ومراهقون، كما أبدوا تخوفهم من وصولها لأبنائهم بعدما اصبحت تباع على مقربة من بيوتهم وعائلاتهم وعلى مرأى الجميع دون اتخاذ اساليب للحيطة والحذر ودون الخوف من أحد، وهو ما اصبح شائعا جدا في الآونة الاخيرة.
هذا وتشهد ذات الاحياء المذكورة، شجارات متكررة بين هؤلاء المروجين والمستهلكين وابناء الاحياء الذين يطالبون باحترام الضوابط الاخلاقية للجيرة وعدم التورط في مثل هذه الاعمال الاجرامية الخطيرة والتي كثيرا ما سجلت ضحايا لها وخلفت وراءها مآسي منها ما انتهى بالسجن ومنها ما انتهى بالموت أو أمراض سرطانية خطيرة.
ف.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق