دولي

استياء لإلغاء كلمة “الإسلام” من الشهادات المدرسية بالنمسا

أحدثت السلطات النمساوية حالة من الاستياء الشديد لدى أوساط المجتمع المسلم، جراء استبدالها بكلمة “الإسلام” حروفا استدلالية، في الشهادات المدرسية.
وأقدمت كل من وزارة التربية، ورئاسة الشؤون الدينية التابعة لرئاسة الوزراء، على وضع اختصار “الهيئة الإسلامية” في البلاد İGGÖ عوضا عن كلمة “الإسلام”، ووصف قادة رأي المجتمع الإسلامي، تلك الخطوة بالتمييز الصارخ ضد المسلمين، من الحكومة اليمينية المتطرفة.
وفي تصريح قال رئيس الهيئة الإسلامية، أوميت فورال، أن الإقدام على هذا التغيير في الشهادات المدرسية التي تعد وثائق رسمية، لا ينبغي أن يتم عبر قرار من جهة بيروقراطية، مشددا على أن الهيئة ستلجأ إلى كافة الوسائل القانونية، ضد القرار، لافتا إلى أن وزارة التربية بررت خطوتها بالحيلولة دون اختيار الطلاب أبناء الطائفة العلوية، درس “الإسلام” بالخطأ، لدى تحديد الدروس الاختيارية، مؤكدا رفض الهيئة قرار وضع الأحرف المختصرة لاسمها، عوضا عن كلمة الإسلام الدالة على هوية المسلمين.
بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية، الباحث في جامعة جورج تاون، فريد حافظ، أن القرار يرمي على المدى البعيد إلى إضعاف الهيئة التي تمثل المسلمين رسميا، لافتا إلى أن الحكومة تسعى إلى إضعاف الهيئة كمؤسسة، وإبراز لاعبين آخرين (لم يذكرهم)، موضحا أن الهيئة كانت في الماضي تمثل العلويين والشيعة أيضا، قبل العام 2013، إلا أنها باتت اليوم منقسمة إلى ثلاث هيئات، ما شكل الخطوة الأولى نحو إضعافها، واعتبر أن إلغاء كلمة الإسلام من مسامع المجتمع، يعد بمثابة الخطوة الثانية لتقويض الهيئة، في إطار سعي الحكومة اليمينية المتشددة إلى تشكيل إسلام خاص وفق منظورها، موضحا الباحث الجامعي أن الهيئة تنضوي تحت مظلتها كافة المساجد والجمعيات الإسلامية، الأمر الذي لا يروق اليمين المتطرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق