مجتمع

استيراد السيارات المستعملة يثير فوضى عارمة بسطيف

قررت الحكومة خلال الأسابيع الفارطة السماح بالعودة إلى استيراد السيارات المستعملة في الخارج بعد تجميد دام سنوات طويلة ووسط أزمة ارتفاع كبير في أسعار السيارات المصنعة داخل الوطن، ورغم أن قرار الحكومة بقدر ما كان منتظرا منذ سنوات، فقد خلق حالة من الجدل والغضب والانتقادات على وسائط التواصل الاجتماعي.

ولاقت شروط السماح باستيراد السيارات القديمة، ولعل أبرزها امتلاك حساب بنكي بالعملة الصعبة، وهو الأمر الذي أثار غضب المواطنين بشكل واسع، لاسيما في ضوء ما وصفه البعض بالتعسف والبيروقراطية التي تشهدها البنوك، فضلا عن أن البلاد تفتقر إلى مكاتب صرف للعملة، وجميع المعاملات تتم في السوق السوداء والتي وصلت بها أسعار الصرف إلى مستويات قياسية حيث وصل سعر 100اورو إلى نحو 22000 دج.

وفي هذا الصدد يقول أحد المواطنين أنه من بين الشروط المفروضة هي وجوب امتلاك المقتني لحساب بنكي بالعملة الصعبة، وكأنه لم يتم فعل أي شيء حسب ذات المتحدث لأن الأورو مرتفع وتبديل العملة لا يتم عبر البنوك، بل عن طريق السوق الموازية، لذا ستبقى الأسعار كما هي حسب نظره، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بتكاليف الصرف بل تتعداها إلى الشحن وكذا الضرائب المفروضة.

وفي الاتجاه المعاكس فإن الكثير من المواطنين يرون أن الإجراء إيجابي وإن جاء متأخرا خاصة أن الهدف الرئيسي منه هو خفض أسعار السيارات في السوق المحلية والتي لامست مستويات قياسية خلال السنوات الفارطة لاسيما منها تلك المركبة في المصانع، وحسب العديد من العاملين في سوق السيارات فإن الأسعار من المنتظر أن تعرف انخفاضا كبيرا على المدى المتوسط بعد الشروع في فتح المجال لاستيراد السيارات وهذا في انتظار اتخاذ إجراءات أخرى من طرف الحكومة من أجل التخفيف من الإجراءات المصاحبة لهذه العملية خاصة أن تكاليف الاستيراد ستكون مرتفعة نوعا ما لاسيما بالنسبة لسيارات الشركات الألمانية ذات الجودة العالية.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.