ثقافة

اصدار “صديقي” رواية تعايش واقع الشباب في الجزائر

أصدر الكاتب يشير محمد باكورة أعماله الأدبية وأول خطواته في الميدان الروائي، بعمل عنونه بـ “صديقي”، لتأتي هذه الرواية كنتاج لتجربته الأولى في الكتاب الجامع “لا تغلقوا الباب” الذي شارك فيه بقصة موسومة بـ “الليلة الحاسمة”.

الشاب ياشر ابن السبعة والعشرين ربيعا مدرس بالطور الابتدائي لم يمنعه تخصصه الأكاديمي الذي ارتبط بالحسابات ولغة الأرقام فهو حائز على شهادة ماستر في البنوك والتأمينات، من اقتحام مجال الكتابة فأبدعت أنامله بهذا المولود الذي سيكون حاضرا رفقة كاتبه في معرض الكتاب الدولي سيلا 23.

وعن رواية “صديقي” أشار الكاتب أنه اختار هذا العنوان لأن أحداث الرواية حيكت بعيدا عن الحب و المشاكل الأزلية بين الجنسين، فالقصة تحكي عن صديقين “عمر” و “حسين” وهما صورة لكل الشباب الجزائري الطامح لحياة وغد أفضل، حيث جمعهما اختلافهما وتقاسما الدرب والرحلة من مدينة تلمسان غرناطة إفريقيا وجوهرة المغرب الكبير إلى الجنوب الفرنسي و بالتحديد مارسيليا أين سيرويان للقارئ يومياتهما هناك في ديار الغربة، فكانت رواية صديقي هي انعكاس للواقع المعاش بحلوه ومره وبين صفحاتها سيجد القارئ نفسه مسافرا عبر عدة أزمنة و حقب زمنية دون جواز أو تأشيرة  فمن فترة الإستعمار وحرب التحرير مرورا بفترة السبعينات والثمانينات وصولا لعشرية الدم السوداء وأخيرا سنوات الألفية الجديدة في قالب روائي شيق.

وعن الكتابة وفي دردشة جمعت الأوراس نيوز بالروائي يشير محمد قال: “الكتابة هي وجع وهوس حيث تمكننا من ممارسة جنوننا وبث همومنا وأوجاعنا في الورق الأبيض”.

وأضاف: “أنا من الذين يؤمنون و بشدة بمقولة أن الكاتب ابن بيئته  بأنه ينتمي لقبيلة قلمه، كما لا يمكنني تصور كاتب من دون رسالة يدسها للقراء بين سطور مخطوطاته أو قضية يحمل لواء الدفاع عنها فلا يمكننا أن نكتب فقط لنكتب، بالنسبة لي قضيتي الأولى هي قضية أقراني من الشباب لذلك آثرت أن أكتب وجعهم والمشاكل التي يتخبطون فيها من بطالة وهجرة ومخدرات وغيرها من الممنوعات والقضايا التي يسبح في مستنقعها شباب اليوم الذي لا ذنب له سوى أنه خلق على هته الأرض التي تنكرت له ولم تمنحه يوما الثقة التي يحتاجها والأدوار الريادية التي بموجبها يساهم في التغيير والتنمية والإدلاء بآرائه مما اضطره للهجرة والبحث عن التربة الخصبة في الضفة الأخرى للمتوسط التي يدس فيها أفكاره وهو متيقن أنها ستثمر وفي المقام الثاني أحلم بجزائر الجميع التي تلغي كل الاختلافات والعرقيات حيث تكون نواتها الأولى هي تقبل الآخر للعيش معا في سلام على هته الأرض التي حررها الأمس الجميع واليوم هي أم للجميع على اختلافاتهم، فالمواطن لا يسمو بعرقه أو أصله أو بدينه بل بالعمل الإيجابي الذي يقدمه في المجتمع و للصالح العام”.

وأضاف بأنه سيواصل السير في هذا الدرب مسخرا قلمه وحروفه من أجل خدمة قضيته ووطنه الحبيب، وأشار أنه لن يحيد عن الدرب الذي سار فيه عمالقة الأدب الجزائري ليخطوا خطاهم ويحذوا حذوهم ويملأ رفوف المكتبة الجزائرية والعربية بأعمال تحمل في طياتها كل ما أسلف وتروي المشاكل اليومية لأبناء الشعب.

رضوان. غ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق