كشكول

اقتصاد الصحة

شارع H

يعتبر القطاع الصحي في الجزائر من أكثر القطاعات التي يجمع الجميع بأنه كارثي إلى أبعد الحدود، حيث يخشى المرضى من التوجه إلى المستشفيات العمومية في حين لا يبتعد القطاع الخاص كثيرا عن تلك الوضعية، وهذا ما جعل الثقة في هذا القطاع تتراجع إلى الحضيض، ما حمل الكثير من الجزائريين وهم عدد ضخم إلى التوجه إلى تونس للاستطباب لأبسط الأمراض والعمليات الجراحية، ورغم أن المستوى في الرعاية الصحية بين البلدين لا يختلف كثيرا خاصة في القطاع الخاص، إلا أن الإشهار للخدمات الصحية في تونس جلب لها أموالا طائلة من جيوب الجزائريين، ومنهم كثيرون يذهبون إلى هناك لاقتناء أدوية مفقودة هنا في الجزائر.

الأمر لا يقتصر على تونس فقط، وإنما تركيا أيضا التي استقطبت الباحثين عن العافية من الجزائر وأصبحت أغلب الرحلات إليها أصحابها مرضى لاسيما ما تعلق بالطب الجراحي، والتجميلي وخدمات أخرى تستنزف المئات من الألوف من الدولارات شهريا.

اليوم هناك فرصة سانحة للجزائر للعودة من بعيد في مشهد التجارة المتعلقة بالأدوات الطبية والأدوية، حيث أن المعلومات التي تتحدث عن صلاحية دواء بلاكينيل لمعالجة كورونا فيروس ستتيح للجزائر التي تنتج أصلا الدواء الجنيس له أن تصبح مصدرا لهذا الدواء وأن تحقق الاكتفاء الذاتي ثم تصدر الفائض إلى دول كثيرة حيث أن الطلب على الدواء سيشهد تضاعفا كلما ازداد انتشار الداء، وبالتالي وجب استغلال الفرصة للإشهار للصناعة الدوائية الجزائرية من أجل تحقيق السبق خاصة وأن وزير الصحة قد أعلن بدأ استخدام الدواء محليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق