محليات

الآثــار “تُفرمل” عجلة التنمية بتازولت ولاية باتنة

تربُّع البلدية على مواقع أثرية هامة حال دون تجسيد عدة مشاريع

تحولت الآثار التي تزخر بها بلدية تازولت بولاية باتنة، من إرث حضاري ذوو أهمية كبيرة، إلى نقمة على سكان المنطقة مصدر إزعاج للسلطات المحلية، خاصة بعد أن تسبب في عرقلة توطين عديد المشاريع التنموية، وهو ما خلق تجاذبا حاصلا ما بين تدراك النقائص المسجلة في مختلف القطاعات وحماية المخزون الآثري والتراثي من النهب والتخريب.
وقد شكل الوضع حجر عقبة أمام مساعي السلطات البلدية في توفير المرافق العمومية الضرورية والتي من شأنها التخفيف من المعاناة اليومية للسكان، وهو ما أكده علي ملاخسو رئيس المجلس الشعبي البلدي لتازولت الذي أشار إلى أن مساعيه الشخصية ومحاولاته لتوفير متطلبات قاطني المنطقة من مرافق على غرار مقر للحماية المدنية، مستشفى، وكذا الفنادق وغير ذلك اصطدم بغياب العقار بسبب الآثـــار.
وأضاف ذات المسؤول أن المطالب التي قدمها في العديد من المرات لتسجيل عديد المشاريع حال دونما إنطلاقها لما تزخر به البلدية من تراث مادي بإمكانه أن يلحق بها ضرر كبير، وكذا لما يتطلبه الأمر من عمليات الحفر التي قد تشكل تهديدا على آثار وتاريخ المنطقة، حيث دع في ذات الشأن رئيس البلدية الجهات الوصية إيجاد حلول للوضع الذي تفاقم وحال دونما النهوض بالواقع التنموي وتلبية حاجيات الساكنة وماتشهده من إرتفاع ملحوظ للكثافة السكانية.
وقال ذات المتحدث أن العديد من العراقيل باتت تقف ض د تنمية البلدية بإعتبارها مكان آثري ومنطقة غابية من جهة أخرى، وقال أن إعتراض الآثار لعديد المشاريع لا يلزم إجهاضها بل يتطلب المواصلة فيها شرط العناية بها وحمايتها وهو ما يستوجب الأخذ به من طرف السلطات الوصية، كما تحدث أيضا عن ضرورة إعطاء أهمية للمعالم الأثرية والتاريخية من خلال صيانتها والعناية بها إلى جانب وضع لافتات تعرف بأماكن عدة وتسمح بالزائرين الإطلاع على هذه المعالم الثقافية التي تزخر بها مدينة تازولت وتميزها عن غيرها من المدن الأثرية في الولاية، وأشار بأن إعطائها دفع جديد يخولها بأن تصبح قطب سياحي وثقافي بإمتياز حسبما أضيف إليه.
يذكر أن الإشكالية القائمة حول الآثار عرقلت عديد المشاريع والتي ظلت حبيسة الأدراج لحد الساعة منها مشروع طريق ماركونة أين توقفت أشغاله في إنتظار إستكمال شطره الثاني، إلى جانب ذلك مشاريع أخرى تنتظر إلتفاتة كمساعي السلطات البلدية إلى جانب مطامح ساكنيها فتح الطريق المحاذي للسجن لما يحمله من أهمية للمنطقة على حد سواء ويساهم أيضا في دفع عجلة التنمية بها.
حفيظة. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق