مجتمع

الأئمة يناشدون الوزارة السماح بعودة الدروس خلال الشهر الفضيل

بعد السماح بتأدية صلاة التراويح

أعرب الكثير من المواطنين عن إرتياحهم لقرار وزارة الشؤون الدينية السماح بإقامة صلاة التراويح خلال شهر رمضان الفضيل عبر جميع مساجد الجمهورية وفق بروتوكول خاص من أجل الوقاية من فيروس كورونا، بعدما حرم الجزائريين خلال السنة الفارطة من الصلاة في المساجد خلال الشهر الفضيل بسبب جائحة كورونا، إلا أن تحسن الوضعية الوبائية خلال السنة الجارية أسهم في السماح بإقامة الصلوات اليومية في المساجد بالإضافة إلى صلاة التراويح.

وفي العادة تعرف المساجد إقبالا كبيرا من طرف المصلين خلال الشهر الفضيل، غير أن الفرحة لم تكن مكتملة بالنسبة للكثير من المواطنين خاصة منهم الأئمة وهذا في ظل سريان قرار تعليق تقديم الدروس المسجدية إلى إشعار أخر، وتعود العديد من الأئمة على تقديم دروس في الفقة، السيرة والتفسير خلال الشهر الفضيل في الفترة التي تسبق صلاة العشاء لفترة زمنية قصيرة، وهو الأمر الذي جعل العديد من الأئمة يناشدون وزارة الشؤون الدينية من أجل السماح بعودة الدروس خلال الشهر الفضيل خاصة أن الفترة المخصصة لها لا تتجاوز في أغلب الأحيان 15 دقيقة ومن الممكن تقديمها مباشرة بعد فتح المساجد إلى غاية موعد صلاة العشاء.

ويرى العديد من الأئمة أن المساجد تعتبر من أكثر الأماكن حرصا على تطبيق البروتوكول الصحي للوقاية من الفيروس وهو ما تجسد منذ فتح المساجد خلال شهر أوت الفارط، حيث تم تسجيل إلتزام شبه كلي من طرف المصلين بالإجراءات المفروضة على غرار إرتداء الكمامات وإحترام التباعد الجسدي وهو الأمر الذي من المفروض أن يكون متبوعا بإجراءات أخرى لعودة النشاطات المختلفة إلى المساجد بغض النظر عن إقامة الصلوات اليومية.

وبالنسبة للعديد من المواطنين فإن تعليق الدروس في المساجد يبقى دون مبرر لحد الأن خاصة أن التدريس في الجامعات والمدارس متاح للتلاميذ بطريقة عادية وهو الأمر الذي ينبغي أن يحصل أيضا في الدروس الخاصة بالمساجد، علما أن حلقات التدريس في المساجد في العادة لا تستقطب أعداد كبيرة من المصلين حيث يقتصر الحضور على عدد محدود وهو الأمر الذي يجعل قرار تعليق هذه الدروس غير مبرر من وجهة نظر المواطنين خاصة أن الفترة طالت كثيرا وتجاوزت سنة كاملة.

كما أشار العديد من المواطنين عبر صفحات التواصل الإجتماعي إلى أن تواصل تشديد البرتوكول الصحي في المساجد عكس ما هو حاصل في باقي المرافق الأخرى يبقى غير مفهوم خاصة فيما يتعلق بتواصل غلق بيوت الوضوء في حين أن دورات المياه في المرافق العمومية تبقى مفتوحة، ويأمل المواطنون في تخفيف الإجراءات المفروضة من طرف وزارة الشؤون الدينية خاصة أن المساجد تلعب دورا مهما بل ورياديا في التربية والتعليم ولا تختلف في دورها عن المؤسسات التربوية والجامعات.

بدري. ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق