مجتمع

الأسواق الشعبية ملجأ العائلات الفقيرة لشراء الأدوات المدرسية

تعرف الأسواق الأسبوعية الشعبية بولاية سطيف، إقبالا كبيرا في الآونة الأخيرة من طرف الأولياء بغية شراء اللوازم المدرسية الضرورية لأبنائهم وهذا في ظل الانخفاض المحسوس في أسعار هذه اللوازم مقارنة بالأسعار الموجودة لدى أصحاب المكتبات والتي تبقى مرتفعة في نظر الكثير من الأولياء الذين فضلوا التوجه إلى هذه الأسواق بالنظر للتخفيضات الموجودة في سلعه من محافظ ومآزر وأدوات مدرسية.

وفي ظل الإرتفاع المحسوس في أسعار المواد المدرسية هذه السنة، فقد باتت الطاولات الموجودة في الأسواق الأسبوعية وجهة مفضلة لأولياء التلاميذ لاسيما محدودي الدخل والذين برروا خيار اللجوء إلى هذه الأسواق بوضعيتهم الاجتماعية وعدم قدرتهم على دفع تكاليف باهظة من أجل اقتناء الأدوات المدرسية من المكتبات الخاصة، لاسيما أن الفارق في الأسعار كبير للغاية باعتبار أن السعر المطبق في المكتبات مرتفع، بينما يلجا أصحاب الطاولات في الأسواق الشعبية إلى خفض الأسعار إلى حد النصف من أجل تسويق أكبر كمية ممكنة من اللوازم المدرسية، فعلى سبيل المثال لا يتجاوز سعر المحافظ مبلغ 1000 دج في الأسواق الشعبية، فيما يصل إلى نحو 3000 دج للنوعية الجيدة في المكتبات، أما المآزر فيتم تسويق بعضها بسعر يصل إلى 500 دج وهو الحال ذاته مع أسعار الأدوات المدرسية من كراريس وأقلام.

 

أسعار في المتناول ومخاطر متعددة

يطرح الانخفاض الكبير في أسعار اللوازم المدرسية في الأسواق الشعبية الكثير من التساؤلات بخصوص مصدر هذه اللوازم أو حتى نوعيتها، خاصة أن الفارق في السعر كبير، وفي هذا الصدد يعترف عدد من هؤلاء التجار أن نوعية اللوازم التي يتم تسويقها ليست من النوعية الجيدة بل يتم جلبها من تجار الجملة بأسعار منخفضة وهو الأمر الذي جعلها في متناول الطبقات الكادحة، والغريب في الأمر أن بعض الأولياء على دراية تامة بالنوعية الرديئة لهذه اللوازم وحتى إمكانية تشكيلها خطر على صحة أبنائهم بالنظر لمكوناتها ومع ذلك يصرون على اقتناء هذه اللوازم بالنظر كما قالوا لوضعهم الاجتماعي.

والأكثر من ذلك أن بعض الأدوات المدرسية التي يتم تسويقها بعيدا عن أعين الرقابة، تحمل تجاوزات مفضوحة في الأشكال التي تتعدى على قيم وعادات ومعتقدات المجتمع الجزائري المحافظ وهو الأمر الذي يتم التغاضي عليه من طرف التجار وكذا الأولياء معا رغم حملات التوعية التي تقوم بها جمعيات حماية المستهلك بخصوص وجود أدوات مدرسية تمس بالعقيدة والتقاليد والقيم وضرورة الامتناع عن اقتنائها وسحبها من الأسواق وضرورة فرض عقوبات مشددة على مروجيها.

 

منحة التضامن لم تعد كافية

ورغم كل المخاطر التي تحملها اللوازم المدرسية التي تباع في الأسواق الشعبية، إلا أن الإقبال عليها يبقى كبيرا من طرف فئة واسعة من الأولياء لاسيما أن المنحة المخصصة من طرف السلطات (منحة التضامن) تبقى غير كافية رغم رفعها إلى حدود 5000 دج من طرف الحكومة، حيث يصل سعر كامل اللوازم المدرسية الضرورية للطفل الواحد إلى أكثر من مليون سنتيم في نظر الأولياء وهذا دون الحديث عن اقتناء اللوازم ذات النوعية الجيدة.

عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق