وطني

الأمازيغية تدخل خط “محو الأمية”

إتفاقية إطار بين المحافظة السامية للأمازيغية والديوان الوطني لمحو الأمية

تم أمس الأول بالجزائر العاصمة, التوقيع على اتفاقية إطار بين المحافظة السامية للأمازيغية والديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بهدف “وضع إستراتجية وإعداد برنامج مشترك” لتعليم الأمازيغية للكبار وذلك في إطار التنسيق القائم بين وزارة التربية الوطنية والمحافظة.

وتنص هذه الاتفاقية التي وقع عليها الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد والمدير العام للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار كمال خربوش على هامش انطلاق السنة الدراسية الجديدة لتعليم الأمازيغية للكبار على “تسخير كافة الإمكانيات اللازمة” للبحث في مجال تهيئة البرامج المعتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية وكذا الشروع في تدريس الامازيغية باعتماد برنامج السنة الرابعة ابتدائي مع “تكييفه مع متطلبات المتعلم الكبير”.
كما تلزم الاتفاقية الطرفان “تبادل المصالح المشتركة والعمل على تحقيق التقارب المؤسساتي” وكذا تحقيق الهدف البيداغوجي والتكويني المشترك.
ويعمل الطرفان بموجب هذه الاتفاقية على ترجمة الوثائق ونشر الأعمال البيداغوجية ووضع الرصيد الوثائقي للمحافظة السامية للامازيغية تحت خدمة إطارات وباحثي ومعلمي الديوان .
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة ذكر سي الهاشمي أن المحافظة اتخذت “إجراءات عملية لضمان السير الحسن لفروع تعليم الامازيغية للكبار عبر 25 ولاية” مبرزا أنه هناك أفاق لـ “تعميم هذه العملية تدريجيا”إلى ولايات أخرى وفق مخطط عام يغطي التراب الوطني .
وأوضح أنه بداية من السنة الدراسية الجديدة “سيستعين الأساتذة والمتعلمين بمقرر جديد مقسم إلى ثلاث مستويات” وذلك في إطار كما قال “المساهمة الفعالة والمميزة للنهوض بالثقافة واللغة الأمازيغية وترقيتها في كافة أنحاء الوطن”.
وفي نفس الإطار أكد سي الهاشمي أن اللغة الأمازيغية و”بحكم وضعها كلغة رسمية تعزز تنميتها وتضمن استخدامها الأمثل على الصعيد المؤسساتي وفي الميدان وهي الآن تستعيد حياتها ونهضتها” وضمن هذا السياق كما أضاف يأتي إنشاء الأكاديمية الجزائرية للغة الامازيغية لتكون وسيلة مهمة أخرى لتعزيز الجهود وتحقيق إنجازات أخرى”.
وبهذه المناسبة كشف نفس المتحدث أن المحافظة “سترفع تقريرا شاملا ومفصلا” لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لـ “قياس تداعيات دسترة الامازيغية في الفضاء المؤسساتي ومحيط المواطن” مشيرا إلى أن هدف هذا التقرير “إبراز ما تجسد كإجراء ملموس يعكس الالتزام الجوهري والرسالة النبيلة لتعزيز وتطوير اللغة الأمازيغية بتنوعاتها المختلفة في كل ربوع البلاد” إلى جانب “تشخيص النقائص والتدقيق في المراحل المتبقية على المديين القصير والمتوسط مع إبراز الرهانات.”
وسيتبع هذا التقرير حسب نفس المسؤول “نشر سجل ذهبي خاص بمكاسب اللغة الامازيغية منذ دسترتها” كما يدون “كل الخطوات والمبادرات المؤسساتية الخاصة بهذا الإطار” .
بدوره أفاد خربوش أن الدولة “وفرت كامل الإمكانيات لتجفيف ظاهرة الأمية” بدليل أنها “تراجعت من 85 بالمائة سنة 1962 إلى 9.44 بالمائة حاليا” مبرزا أن السنة الدراسية الجديدة ستعرف “عصرنة برامج محو الأمية الموجهة للمرأة الريفية” وذلك في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوربي .
وكشف أن الديوان أحصى خلال السنة الدراسية الفارطة 1253 دارس للغة الامازيغية بـ19 ولاية مشيرا إلى أن التسجيلات لهذا الموسم انطلقت يوم 1 سبتمبر الفارط وتستمر إلى غاية 31 ديسمبر المقبل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق