رياضة وطنية

الأندية الجزائرية مقبلة على أزمة مالية حادة بسب أجور اللاعبين

بعد انتشار وباء كورونا..

تعاني الأندية الجزائرية في السنوات الأخيرة من أزمة مالية خانقة وقد بدأت هذه الأزمة منذ سنوات عديدة تجسدت في عدم قدرة الأندية على تسديد أجور اللاعبين والمدربين خصوصا وأن رواتبهم وصلت إلى مبالغ تعجيزية وقد وصلت رواتب المدربين إلى أرقام خيالية والنتيجة مشارفة هذه الأندية على الإفلاس والغريب من كل هذا، أن هناك بعض الأندية تشتري نجوما بمبالغ خيالية ثم تعجز عن دفع أجورهم وفي بعض الأحيان تجد نفسها تحت ضغط الأزمات المالية التي تهدّدها بالإفلاس فأندية الدوري تتخبط منذ مواسم في أزمات مالية خانقة أثّرت كثيرا على نتائجها بشكل عام بل ودفعت بعضها إلى جحيم الأزمات المالية ولعل ما سيزيد الطين بلة مع نهاية الموسم الحالي هو وباء الكورونا وما سينجر عليه من تبعات على مختلف الجوانب ومنها الرياضية وسينجر عن ذلك توسع دائرة الأزمة المالية خصوصا وأن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة وكبيرة في توزيع الإعانات وهي التي تمثل النسبة الأكبر من مداخيل الأندية ومع ذلك تعتبرها كل الفرق شحيحة ولا تلبي حاجياتها وفي المقابل نجد بأن الإمكانات والسيولة المالية بين الفرق تختلف كثيرا فرصيد بعض الأندية يتفاوت بعشرات المرات بفضل إستثمار الشركات الكبرى فيها على حساب الأندية الأخرى، التي لا تملك حتى الأموال لتسديد ديونها، فبعض الاندية تطالب ولازالت تطالب بشركات تنقذها من مشاكلها المالية كما يمثل سوء التسيير السبب الثاني الذي تعاني منه أغلب الأندية وغياب إدارات احترافية تعرف كيف تتصرف في مواردها والبحث عن موارد أخرى لتفادي الوقوع في أزمات مثل الأزمة التي نمر عليها في الوقت الحالي والتي تتطلب إيجاد موارد بديلة تكون كافية لسد الإحتياجات لما تبقى من الموسم الرياضي.

كما أصبحت رواتب اللاعبين في الوقت الحالي الشغل الشاغل لكافة الأندية فهي مهددة بالتقليص أو التأخر في صرفها بسبب الأزمة العالمية نتيجة تفشي فيروس “كورونا” وتوقف كافة البطولات وبدأت بعض الأندية في عقد اجتماعات طارئة مع اللاعبين للحديث عن كيفية تقليص الرواتب أو خصم نسبة من الراتب لمواجهة الأزمة المالية والخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها نتيجة توقف البطولة ويبقى الآن على مسؤولي الأندية مهمة إقناع اللاعبين بقبول هذه الخطوة والوصول إلى أرضية اتفاق ترضي الطرفين بخصوص قضية تخفيض الرواتب، خاصة أن اللاعبين يملكون عقودا تحميهم قانونا في ما يخص حقوقهم المالية، والإقدام على تخفيض الأجور يكون بحل ودي في إطار تضامن اللاعبين مع أنديتهم في هذه الظروف الصعبة ومن المتوقع أن تتكبد جل الأندية خسائر كبيرة إذ إستمر التأجيل حتى نهاية أفريل على الأقل، وقد يبقى إلى غاية جوان أو حتى جويلية وفي أسوأ سيناريو قد تُلغى بطولة هذا الموسم وهو مشكل أخر لم يحن الكلام عليه وفي حال تمديد فترة التوقف فإن ذلك يستلزم تعديل جميع عقود اللاعبين التي من المقرر أن تنتهي في نهاية جوان كما سيتعين تغيير قواعد فترة الانتقالات الصيفية.

فالوضعية الحالية تتطلب دراسة عميقة من مختلف الأندية لإيجاد سبل مثلى تمكن من تجاوز هذه الأزمة دون خسائر كبيرة مع وضع حلول على المدى الطويل لتفادي أزمات أخرى ومن بين الحلول هو تقليص الأجور والعودة إلى التكوين كما أن الأندية مطالبة بإعادة النظر في سياستها والاعتماد على التقشف في تسيير مواردها المالية والبحث عن مصادر تمويل جديدة وعدم الاعتماد الكلي على إعانات الدولة وإيجاد الطريقة اللازمة لجذب الشركات الراعية، والمستثمرين للمساهمة مع فرقهم.

أحمد أمين. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق