ثقافة

“الأوراس نيوز” تستضيف الحاصل على المركز الثاني على مستوى العالم في مسابقة كتارا لتلاوة القرآن: “محمد بن سديرة” قارئ عالمي بصوت ورش جزائري

 

 

القرآن حياتي هكذا وصفه من أنصف حسن إتقانه وتجويده في كبريات المسابقات القرآنية العالمية، القارئ الجزائري محمد بن سديرة، النموذج المشرف الذي رفع اسم بلده عاليا في أضخم مسابقات التجويد، وفي طبعتها الثالثة كتارا العالمية لترتيل القرآن  الكريم التي احتضنتها أرضية بلد الدوحة قطر ملتقى أهل القرآن وذكر الرحمن.

ــــــــــــــــــــ

حوار: حفيظة بوقفة

ـــــــــــــــــ

في مقر الأوراس نيوز المتواضع استقبلت شخصه الكريم وهو من شرف باسمه مدينته وبعلم بلده وطنه وبرسالة المصطفى ديانة الإسلام دستور أمة المسلمين كافة.

بحضور 1700 مشارك من 50 دولة و من ضمن 11 قارئا جزائريا، تنافسوا لأجل أن يتبوؤا مكانة مرموقة، فبرواية ورش بطرقيه الأزرق والأصبهاني، حصد القارئ محمد بن سديرة المرتبة الثانية في تجويد القرآن، ليحقق لنفسه مكانة متميزة، منافسة قوية وصفها متحدثنا لكونها من أقوى المسابقات من حيث الجوائز وبمشاركات دول العالم بما فيها العالم الغربي من مختلف القارات بأصوات لا مثيل لها في تجويد القرآن بالطريقة المغاربية والمشارقية حاولت أن يكون لها نصيب الأسد في إفتكاك أقوى المراتب.

مشوار تفوقه الديني يحدثنا عن خطواته باستعراضه بطاقتة الشخصية: محمد بن سديرة من مواليد مدينة باتنة سنة1985 متحصل على شهادة ليسانس في علوم التسيير والاقتصاد، اكتشاف والديه لحسن صوته كان له الفضل في الوصول إلى ما وصل، فقد شجعاه في سن 14 على دراسة القرآن بحفظه وترتيله أحسن ترتيل على يد مشايخ من بينهم الشيخ فاروق مشالي الذي ختم على مسامعه 30 حزبا، ليكمل بقية الأحزاب على يد مشايخ آخرين.

يذكر لنا الفائز بالمرتبة الثانية في مسابقة كتارا العالمية لتجويد القرآن، فبالإضافة إلى هذه المشاركة الدولية كان لإسمه حضور مشرف في كذا مسابقات احتضنتها  بلدان عربية  منها بلد الكويت 2014، متحصلا على المركز السادس، تونس الشقيقة هي الأخرى فاز خلالها بنفس المركز بفضل مشاركته المتميزة.

وبالعودة للمنافسات الوطنية والمحلية فقد شارك في مسابقة فارس القرآن سنة 2008 ويعد من بين 16 الأوائل في الوطن الجزائري، تاج القرآن سنة 2011 هي الأخرى مسجلا حضوره القوي محتلا المرتبة الثالثة وطنيا، أما على الصعيد المحلي نال شرف المرتبة الأولى في مسابقة بسمة الانشراح للتجويد التي احتضنتها آنذاك مدينة باتنة.

بفضل الإجتهاد الشخصي يقول محمد بن سديرة  استأنفت المسيرة والعمل على تحسن الصوت استعانة بأصحاب الأصوات لأجل التميز والوصول إلى مرتبة رفيعة، بالرغم من الصعاب والمشقات يضيف لنا إلا أنني كابدت بنفس طويل لأجل تحقيق مكانة مرموقة تليق بهذا العمل القرآني الكريم، إلى جانب إتقانه لرواية ورش فهو يتقن القراءة بست روايات قرآنية، رحلته في هذا العلم والتعليم يقول القارئ الجزائري محمد بن سديرة لم تثنيه من تعلم اللغات الأجنبية على غرار اللغة الروسية والألمانية التي اعتبرها مشروع  مستقبلي يسعى من خلاله لنشر علم القرآن الكريم، طموح آخر أفصح عنه للأوراس نيوز كرغبته في فتح مدرسة قرآنية لتعليم هذا العلم في حال تلقيه الدعم المادي والمعنوي.

صاحب الصوت الذي يصاحبه الخشوع والخضوع لله عز وجل القارئ الجزائري محمد بن سديرة فعلى غرار حياته العملية تساءلنا كيف يقضي وقته مع القرآن، فوجدنا نفسه قرآن فهو يخدم هذا العلم ويظهر العناية الفائقة به، كما يحرص على تلقينه وتشجيع الناشئة عليه، فحبه وإرتباطه بهذا العلم وبفضل جمال صوته وحسن آداء صاحبه دفعه ليكرس وقته لتلقين هذا التعليم القرآني حيث يتمدرس على يديه أزيد من 80 طالب من الذكور تشهد المدرسة القرآنية مسجد صهيب الرومي ببوزوران مجلس الذكر ملتقى أحباء هذا العلم، بنبرة يفصح من خلالها طموحه لإعداد وتأهيل جيل قرآني يقتدى بخطي النبي المصطفى، فعلى غرار إقامته لحلقات الذكر وآدائه لصلاة التراويح يخبرنا ضيفنا بأنه ممن يحيون أمسيات قرآنية أصبحت اليوم بفضل تميزه قراءات بأصوات عالمية.

ضيف الأوراس نيوز القارىء الجزائري محمد بن سديرة الفائز بالمرتبة الثانية في طبعتها الثالثة كتارا العالمية لتجويد القرآن  الكريم، وبقلب صريح انتقد بشدة التعتيم الذي يطال أهل القرآن فالأولى  لهم يقول متحدثنا يجب الإحتفاء بقراء القرآن، تشجيعهم وتحفيزهم واجب على جميع السلطات فمثلما يكرم الفنان  يجب أن يحظى بنفس الإهتمام كل الفائزون في المسابقات التي تعنى بعلوم القرآن حتى ينالوا نصيبهم من التشجيع والفخر بقدوة هذا الوطن، يذكر هذا الفائز في مسابقة كتارا العالمية أنه لم يتم إستدعائه من أي جهة معينة وفي ذات السياق انتقد بشدة التهميش الذي يطال أهل القرآن في مدينة باتنة مقارنة بولايات أخرى تحظي بالترحيب والتحفيز، يقول محمد بن سديرة : “فوز عظيم في هذه الولاية ألم يقرع أذان السلطات المسؤولة لقطاع الشؤون الدينية”.

بالرغم من الصعوبات التي تواجه من يتألقون في سماء العالمية يظل مهرة القرآن السفرة الكرام البررة يجابهون لأجل أن تظل المعجرة الخالدة تتحدى الأجيال والأمم.

ح. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق