مجتمع

الإسعافات الأولية وأساليب التعامل مع الكوارث الطبيعية…

ثقافة غريبة في حاجة إلى زرع وتأصيل...

كثيرا ما تتسبب الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل وغيرها في نتائج سلبية وخسائر مادية وبشرية جسيمة، تزداد جسامتها مع نقص الوعي بها وبطرق التعامل معها إذ تغيب هذه الثقافة بشكل كلي عن ذهنياتنا، فيختار الضحايا أو المصابون بهذا النوع من الكوارث أو الحوادث سواء كانت طبيعية أو بشرية كحوادث المرور الوقوف جانبا أو الاستغاثة وفي أغلب الحالات الاتصال بأعوان الحماية المدنية، لكن تأخرهم قد يزيد من سوء الوضع ما يجعل من ثقافة التعامل مع مثل هذه الظروف أمرا حتميا في ظل الظروف الجوية المتقلبة وكذا التغيرات الحاصلة على الصعيد الاجتماعي.

فرغم حملات التوعية والتحسيس التي تعمد إلى تنظيمها مديريات الحماية المدنية عبر مختلف ولايات الاوراس كل سنة ما تزال ثقافة الإسعافات الأولية تشكل آخر اهتمامات المواطن، الذي كثيرا ما وجد نفسه حائرا أمام ابسط الحوادث وان كانت داخل منزله ما دفع بالمختصين للدعوة إلى إدخال مثل هذه التعليمات الخاصة بالإسعافات الأولية إلى المدارس وتدريسها وتعليمها للنشء حتى تظل راسخة وتنتقل إلى أسرهم، أما عن طرق التعامل مع الكوارث الطبيعية فالغياب هنا شبه تام وخاصة في طرق الوقاية منها والاحتماء من مخاطرها، حيث شهدت البلاد وخلال الأسابيع الماضية موجة من الحوادث والكوارث التي جاءت نتيجة تساقط الأمطار وتشكل الفيضانات ومنها حوادث الغرق وحوادث المرور وتسجيل مناطق منكوبة بعديد بلديات الاوراس الكبير بسبب فيضانات الأودية وانسداد البالوعات. ولكن الأخطر من كل ذلك جهل الناس بطرق التعامل مع مثل هذه الظروف ما يستدعي ضرورة تسطير برامج إرشادية لتحسيس المواطنين بذلك وتوجيههم لطرق التعامل مع الكوارث وتفادي مخاطرها، وهو ما تضمنته حملة التوعية والتحسيس التي نظمتها مصالح الحماية المدنية لولاية آم البواقي منذ أول أمس لتتواصل بالتزامن مع فصلي الخريف والشتاء وبسبب كثرة مثل هذه الحوادث، إذ عاشت الولاية خلال الأسبوع الماضي نكبة الفيضانات والأمطار الغزيرة التي أغرقت مدنها وقراها بشكل شبه كلي، فتهدف الحملة المذكورة إلى تحسيس المواطنين وتوعيتهم بطرق وأساليب تجنب الكوارث كتجنب الأماكن المحاذية للأودية.
كما أكد السيد ع.ن احد أعوان الحماية المدنية بولاية خنشلة أن المواطنين يجهلون وبشكل شبه كلي طرق التعامل مع الحوادث أيا كان نوعها منزلية كانت أو خارجية، حتى أن دورات التكوين في ميدان الإسعافات الأولية التي يتم تنظيمها كل سنة تقريبا بالتنسيق مع بعض الجمعيات والهيئات لا تشهد إقبالا كبيرا وكان الأمر لا يعني الجميع، وهي الأخطاء التي تزيد من سوء وضع الضحايا أثناء الإجلاء أو عمليات الإنقاذ والإسعاف فلو كان المرء على دراية بهذه الإسعافات لوفر على الضحية الكثير من الوقت لحين التحاق أعوان الحماية، وهو ما يجب أن يؤخذ بعي الاعتبار.

نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق