وطني

الإسلاميون يقتحمون رئاسيات 2019 بثلاثة أسماء

فيما نفى حمروش نية الترشح

بعد إعلانه يوم أمس نية الترشح للانتخابات الرئاسية أفريل 2019، يكون بن قرينة عبد القادر، ويكون التيار الإسلامي الإخواني في الجزائر قد انقسم إلى ثلاث روافد، كل يسعى لحشد أكبر عدد من أتباع هذا التيار، الذي بذل فيه المرحوم محفوظ نحناح وقتا كبيرا من أجل التأسيس له وتحويله إلى قوة سياسية فاعلة في البلاد.

يأتي إعلان ترشح بن قرينة عقب إبداء كل من رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري التحضير للمشاركة في الانتخابات وتعبيره عن رغبته في الترشح، كما يشاركه في هذه الرغبة الرئيس السابق للحركة أبو جرة سلطاني، الذي لم يخف طموحه للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أفريل القادم.
ويتكلم مقري بكثير من التفاؤل حول حظوظه في هذه الانتخابات، على الرغم من الانقسام الذي تعرفه حركته، إذ يقوم أبو جرة وسنده عبد الرحمان سعيدي على ضم جزءا كبيرا من القاعدة النضالية لحمس، الذين يجتمعون على معارضة النهج الذي يتبعه مقري منذ توليه رئاسة الحركة خلفا لسلطاني.
الخلاف كذلك برز مؤخرا بين مقري وبن قرينة، حيث انتقد مقري بشدة “تخلاط” حركة البناء وحزب عمار غول لإفشال مبادرة التوافق الوطني التي تقدم بها مقري، وهو ما أجبر بن قرينة مباشرة بعد استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة على الرد على مقري بالقول “إن الجزائر تفادت خرق الدستور والوقوع في وضع هي في غنى عنه”.
هذه الأطراف الثلاث، يرى كل واحد منها نفسه الوريث الشرعي للمرحوم محفوظ نحناج، وكل واحد يسوق الحجج التي يراها مناسبة لذلك، ويبدو أن عقد الإخوان سينفرط في رئاسيات 2019، ويذهب الانضباط الذي تعرفه حركة حمس في مهب أطماع قياداتها للوصول إلى كرسي المرادية، وهو حلم بعيد المنال.
على صعيد ذي صلة كشف رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا أنها قد فقدت غايتها منذ مدة، كما يرى أن الظرف الذي تجرى فيه هذه الانتخابات أصعب مما كان عليه في 2014.
وأوضح مولود حمروش، في حوار صحفي، أن آليات عمل النظام القائم في الجزائر تمنع ممارسة الحكم، وإذا أثبتت السلطة في بعض الجوانب أنها تحكم فلا يمكنها أن تحاسب ولا أحد فيها يتحمل المسؤولية. ويوضح أن الاستحقاقات الانتخابية والسياسية فقدت جل مضمونها وأثرها منذ مدة طويلة، وفقدت الغاية منها، موضحا أنها “لا تعطي شرعية ولا تصادق على برنامج ولا تعطي للمنتخبين سلطة”.
وبعكس ما يراه الكثيرون، يعتقد رئيس حكومة الإصلاحات (1989-1991) أن الجزائري مهتم بقوة بكل ما يهم مصيره، ردا على سؤال تغييب المواطن من المشاركة في مصير بلاده، وأوضح حمروش أنه كسياسي يوجه خطاباته للنخب الوطنية وليس النخب المحلية، في الحكم أو خارجه لأنها المسؤولة على فهم المعضلة وتعقيداتها لتبحث عن الحلول، مؤكدا أن الجزائريين بحاجة إلى الحرية والكرامة والأمن والشغل تنوب عنهم النخب الواعية والتي يتعين عليها كسب المعارك، ويؤكد حمروش أن السلطة لا يمكنها إسقاط المواطن الجزائري من الحساب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق