مجتمع

“الإعلام خطر على الصحة النفسية والحجر الصحي فرصة لاستعادة العلاقات الأسرية”

الأخصائية في علم النفس العيادي أميمة بن خليفة لـ "الأوراس نيوز":

دعا أخصائيون في علم النفس إلى الحد من التعرض لوسائل الإعلام ومتابعة الأخبار المتعلقة بفيروس كوورنا المستجد، لما لها من تداعيات على الصحة النفسية.

وأكدت لـ”الأوراس نيوز” الأخصائية في علم النفس العيادي أميمة بن خليفة، على أهمية الابتعاد عن التلفاز ومواقع التواصل الإجتماعي لما تشكله الأخبار المتداولة من ضغط كبير على المتابعين، وأشارت إلى ضرورة خلق روتين يومي بعيدا عن وسائل الإعلام والأجهزة الإلكترونية التي صارت وسائل متاحة للأطفال وهو الأمر الذي من شأنه التسبب في خلق مشكلات سلوكية وفقدان حلقة التواصل بين أفراد الأسرة.

وأشارت الأخصائية في علم النفس العيادي، أن الحجر الصحي يعد فرصة لإعادة العلاقة بين العائلات الجزائرية، وعلى إعتباره من الإجراءات الوقائية المتعبة لتفادي إنتشار عدوى فيرورس كوورنا، تقول متحدثة “الأوراس نيوز”، “علينا أن نتفهم الحالات النفسية التي قد تصيب البعض من هلع أو أزمات نفسية أو توتر وقلق شديدين، كذلك ظهور العدوان سواءً الجسدي أو اللفظي وكل هذا يعتبر مسؤولية اجتماعية ما يستدعي التعاون لتجاوز هذه الأزمة”.

وأضافت، أن كثرة الصراعات الزوجية أو النقاشات الحادة مع الأبناء خاصة المراهقين الذين يرفضون الخضوع والامتثال للحجر الصحي تستوجب على الآباء التعالي عن مثل هذه المشاكل الزوجية واليومية وذلك لحساسية الأوضاع لاسيما وأن فكرة البقاء في البيت لمدة 24/24 ساعة لم يتعود عليها المجتمع الجزائري.

ودعت أميمة بن خليفة الأخصائية في علم النفس العيادي، إلى استغلال البقاء في المنزل كونه فرصة إيجابية للخلوة النفسية وبقاء الأبناء مع آبائهم لاسيما بالنسبة للآباء العاملين الذين لا يرون أبنائهم كثيرا ويشتكون من عدم وجود الوقت، وإغتنام الحجر الصحي تقول المتحدثة، فرصة لاكتشاف شخصيات الأبناء وتوجيههم وتنظيم العائلة، إضافة إلى أنه الوقت الأمثل لاستغلاله في تطوير النفس وتغيير العادات السلبية من خلال ممارسة التمارين الرياضية والعقلية وأيضا الاهتمام بالجانب الروحي والإلتزام بدورة نوم محددة.

ولفتت الأخصائية النفسانية خلال حديثها، إلى أهمية إستبدال وسائل الإعلام بألعاب تُنمي ذكاء الطفل ومهاراته كالألعاب اليدوية مثل لعبة الشطرنج الذي يعد من الألعاب المفيدة التي تعمل على تحسين وظائف الذاكرة وتسمح للعقل بحل أكثر المشكلات تعقيدا، على غرار إستغلال أوقات الفراغ في لعبة ورق الطاولة التي تنمي ذكاء الطفل والتي يمكن لعبها مع الأطفال من 6 سنوات، بالإضافة إلى لعبة البازل التي تحفز الدماغ على إنتاج الدوبامين وهي المادة المسؤولة عن التعلم والذاكرة على غرار الرسم والتلوين.

كما شددت متحدثة “الأوراس نيوز” في ختام حديثها إلى ضرورة التزام الحجر الصحي الذي يعد فرصة متاحة لبدأ برنامج غذائي سليم والإبتعاد عن الأكل السريع وممارسة التمارين الرياضية، وإستغلاله قدر الإمكان في تغيير أسلوب الحياة ودعم الآباء لأبنائهم باعتباره إجراء وقائي يحافظ على صحة وسلامة الجميع.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق