إسلاميات

الإيجابية في القرآن والسنة

خواطر إيمانية

إن الآية التي تُعَدُّ عنوانا للإيجابية، هي قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 24].

كما أن الإيجابية طريق الجنة؛ قال ربنا: ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [الرعد: 18].

وفي عدم الإيجابية – السلبية: ضد الإيجابية – اتباعٌ للهوى؛ قال ربنا: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 50].

وقد رسم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معالم الإيجابية في حديث جامع ومانع ونافع وشامل، فقال: “مَثَل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ مَن فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا، ونجَوا جميعًا)).

وفيه بيان أهمية ومكانة المسؤولية الاجتماعية، وضرورة التعاون من الجميع، والتجاوب من الكل، الصغير والكبير، والرجل والمرأة، والشباب والفتيات، والغني والفقير؛ لنجاة المجتمع والأمة، ولنحذر كل الحذر مِن السلبية، فتكون النتيجة أن يغرق المجتمع، وتهلِكَ الأمة.

ويأتي حديث آخر ليؤكد على تحقيق الإيجابية حتى آخر لحظة في حياتك؛ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلةٌ، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها، فليفعَل”.

فلا تكن سلبيا، وتقل: سأفعل لمن؟ بل الإيجابية تفرض عليك أن تفعل الخير ليستفيدَ منه الغير؛ فالإيجابي هو الذي يظهر أثره، وإن لم يظهر شخصُه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق