وطني

الإيديولوجيا السياسية والنقابات المصلحية وراء نكبة المدرسة

بن غبريت تكشف عن حصيلة تسييرها لقطاع التربية

دعت وزيرة التربية الوطنية السابقة، نورية بن غبريت، إلى إرجاع المكانة الحقيقية للمدرسة الجزائرية وتجديد الثقة بها، مشيرة إلى أنها كانت متهمة بكونها “مصدر لظاهرة الإرهاب مع أنها في واقع الأمر كانت إحدى ضحايا هذه الظاهرة، وأن أولئك الذين حاربوا الإرهاب كانوا خريجي المدرسة الجزائرية”.
وأوضحت بن غبريت، في عرض لجملة الإجراءات التي نفذتها خلال مهمتها كوزيرة للتربية الوطنية، من ماي 2014 إلى مارس 2019، يوم أمس، أنها واجهت العديد من “الاختلالات التي كانت تعرقل تنفيذ الإصلاح بحيث أثرت الإضرابات المتكررة على الحجم الساعي المبرمج للدروس، الأمر الذي أوصل إلى ما يسمى بـ “العتبة” هذا الانحراف البيداغوجي تحول إلى آفة خطيرة ومزمنة آنذاك، حيث أصبحت الوزارة مجبرة كل سنة على إعادة النظر وتخفيض البرامج الرسمية لامتحان البكالوريا”.
وأشارت الوزيرة السابقة أنها واجهت العديد من القيود خلال تنفيذ برنامج الإصلاح، من بينها “الضغط الإيديولوجي السياسي من قبل أطراف تعتبر المدرسة حكرا، مستخدمة إجراءات مخالفة للأخلاق من خلال التهجم أيضا على أغلى ما يمتلكه الإنسان: هويته وعائلته، وقد قامت بعض الأطراف بحملات إعلامية حقيقية خبيثة، والتي بنيت على مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، شاركت بنشاطها في هذا الضغط السلبي والمؤدي إلى نتائج عكسية”.
وأضافت في ذات السياق: “هيمنة جماعات مصالح نقابية ذات فعالية ولعلها فريدة من نوعها في النظام التربوي، متناسية في بعض الحالات الأهداف الأولية للمدرسة في الجزائر، مع وجود نقص التكفل بالخدمات والالتزامات التابعة للجماعات المحلية فيما يخص المدارس الابتدائية”.
وشددت المتحدثة أن مصالحها تمكنت من “حل ما يقرب من 70 % من الحالات المهنية التي طرحتها النقابات، كما قامت الوزارة ببحث وطني حول الأخطاء الواردة في أوراق امتحانات التلاميذ في الامتحانات الوطنية للسنة الخامسة ابتدائي والرابعة متوسط في 2016 وكذا استشارة وطنية حول عمليات تقييم الأساتذة وحاجياتهم في الطور الأساسي في 2017”.
وقالت بن غبريت، أنه للذهاب نحو مدرسة ذات نوعية تم تحديد أربع تحديات رئيسية، هم تحدي التحوير البيداغوجي، تحدي الحوكمة، تحدي احترافية المستخدمين عن طريق التكوين، تحدي استقرار القطاع.
وأوضحت أنه تم التركيز على قيم المدرسة الجمهورية المرتكزة على البعد الجزائرياتي، “المساهمة في ظهور مجموعة تربوية حيث كانت الكفاءة والجدارة والإنصاف والمشاركة والعدالة والشمولية والثقة والمساءلة معالمنا الاستدلالية في عملية مواطنية ومؤسساتية على حد سواء، وأن التحدي العاجل الحالي المتعلق بتعميم التكوين، يجب أن يساعد في التغلب على العجز المسجل على مستوى الكفاءات المهنية والمجال الأخلاقياتي والمعنوي، وكذا في معرفة التنظيمات والقوانين التي تنظم العلاقات الداخلية والخارجية للمؤسسة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق