دولي

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتوصلان لاتفاق بريكست التجاري

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إنّ الاتفاق جيد ومتوازن للطرفين..

توصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد البريكست، في أعقاب محاولات عديدة انتهت بالجمود.

وقالت رئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في مؤتمر صحفي، إن اتفاق بريكست “جيد ومتوازن ومنصف للطرفين”، واصفة بريطانيا بـ”الشريك الموثوق”، حسبما نقلت وكالة أسوشيتيد بريس الأمريكية.

وانتقلت المفاوضات بشأن اتفاق بريكست التجاري، منذ الإثنين الماضي، إلى رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. ويضمن الاتفاق للطرفين استمرار حركة التجارة والبضائع دون تعريفات أو حصص، حسب المصدر ذاته.

وارتكزت المفاوضات الخاصة بالاتفاق التجاري على تقاسم نحو 650 مليون يورو من المنتجات التي يصطادها الاتحاد الأوروبي كل عام في مياه المملكة المتحدة والمدة التي ستحدد لتكيف الصيادين الأوروبيين مع الوضع الجديد، وهو خروج بريطانيا رسميا من الاتحاد في 31 يناير وتخليها عما يسمى بالسوق الموحدة. ويفترض أن تصادق الدول الأعضاء على الاتفاق في إجراءات تستغرق بضعة أيام.

يشار أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي ولندن كانت ستخضع لقواعد منظمة التجارة العالمية ما يعني فرض رسوم جمركية وتحديد حصص، إلى جانب تطبيق إجراءات إدارية قد تؤدي إلى اختناقات مرورية ضخمة وتأخير تسليم البضائع لو لم يتوصل الطرفان لهذا الاتفاق. وتصدر بريطانيا 47 بالمئة من منتجاتها إلى الدول الأروبية، بينما يصدر الاتحاد الأوروبي ثمانية بالمئة فقط من بضائعه إلى الضفة الأخرى لبحر المانش.

وسيشكل إبرام نص خلال عشرة أشهر، بعد أربع سنوات ونصف السنة من استفتاء يونيو 2016 بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنجازا مهما للندن وبروكسل، خصوصا لاتفاق بهذا الحجم لأن المحادثات في مثل هذه الحالات تستغرق عادة سنوات.

وفي الأساس، استغرقت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق انسحاب بريطانيا في نهاية 2019، عامين ونصف العام. وهذا النص يقدم قواعد قانونية للمغتربين المقيمين على جانبي المحيط الأطلسي وضمانات لحفظ السلام في جزيرة إيرلندا.

وتسبب انتشار كوفيد-19 في تعقيد المحادثات التجارية التي قادها كبيرا المفاوضين الأوروبي ميشال بارنييه والبريطاني ديفيد فروست اللذان اضطرا لإجراء محادثات عبر الفيديو وأحيانا إلى تعليق المناقشات بسبب وجود إصابات بين المفاوضين.

وبهذا الاتفاق، يسمح الاتحاد الأوروبي لبريطانيا بدخول غير مسبوق لسوقه الضخم الذي يعد 450 مليون مستهلك بدون رسوم جمركية ولا حصص.  ويفترض أن تسمح آلية بتفعيل إجراءات مضادة بسرعة، مثل فرض رسوم جمركية في حال حدثت خلافات حول هذه المعايير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق