العمود

الاستعراض يليق “بها” أكثر

فيض من غيض

عبرت الامينة العامة لحزب العمال لويزة حنون خلال اخر خرجة خطابية”لها عن استياءها من سلسلة الاعتقالات الحاصلة مؤخرا والتي مست الباءات الثلاث على الاقل من باب التشهير بهذه الشخصيات “التي كانت نافذة”، لتعبر عن الموقف بالاستعراضي وكأنها تحاول ان تخبر العام والخاص بان الحكومة تمثل وأنها تبالغ في تمثيلها، او انها ارادت ان تقرص اذن الهيئة القضائية المشرفة على هذه التحقيقات والتي شنت جملة الاعتقالات رفقة سلطة الدرك الوطني فتنبهها مجددا الى ثقل وزن “المعتقلين”، وقد يحمل ذلك معنى ” ستندمون على ذلك”، لتجد نفسها وسط الاستعراض ذاته وهي تعتلي سلالم المحكمىة العسكرية وتلج سجن البليدة.
فالصورة “الاولى” التي ظهرت بها حنون كانت تقول أن السيدة “واثقة من نفسها” لتنقلب الموازين بعد ان نشرت وسائل الاعلام صورتها الاخيرة بعد اعتقالها فتثبت ان “القضاء قادر على شقاه” ،الحادثة التي أثلجت صدور المنادين باسقاط بقايا النظام والتخلص من سموم الفاسدين، ما اثار مخاوف رؤساء الاحزاب المجاورة الذين ابدوا قلقهم على الوضع وهم متخوفون من زحف طابور الاعتقالات الذي لن يرحم صغيرهم ولن يوقر كبيرهم، ما اثبت للعالم ان زمن”القرنون” الذي وضعت به الجزائر قد ولّى وآن لدولة القانون أن تعلن قيامها وتعود كما يعود طائر الفينيكش الاسطوري من رماده، فلم يكن الخطاب يليق بلويزة حنون مترشحة العهدات الاربع الماضية واحد الوجوه التي ظلت في فكرنات وعلى شاشاتنا طيلة عقدين من الزمن ودون انن شعر ترسخت في أذهاننا وإنما الاستعراض الذي انتقدته ما صار ليلق بها اكثر.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق