العمود

الاعتراف سيد الأدلة

فيض من غيض

كان تشكيك بعض الجهات في عمل الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات أشبه “بالمحرم” والخروج عن الأصول والوقوع في الزلة والخطأ، حتى ان عديد الشكاوى المرفوعة بشان التزوير في الاستحقاقات الماضية ظلت منسية غير مبال بها لتتغير الاحوال من باب دوام الحال من المحال، وتعترف ذات الهيئة بأنها كانت قد ارتكبت أخطاء خلال الاستحقاقات الماضية قد يراها البعض وخاصة المتضروين انها “خطايا” .
وهاهي تؤكد انها في هذه الفترة بالذات ستفتح “باب التحقيق” وستفتح النار على المزورين سواء كانوا تابعين لجهات حكومية او شخصيات أخرى، كما سيتم تحويل الفيديوهات الموثقة لعمليات التزوير للقضاء من اجل التحقيق ومعاقبة والمزورين، لكن بعد ماذا وخاصة ان الاستحقاقات الماضية عرفت عديد النقائص، وتضرر على اثرها المواطن بعد تسجيل انسداد على مستوى عديد البلديات ناهيك عن افتكاك بعض الشخصيات وباسم العروشية لأصوات زائدة خلال تشريعات العام المنصرم اولم يكن ذلك كافيا للتحرك بسرعة “مسبقا”.
كما ان الاعتراف المذكور قد جاء على خلفية مطالبة الهيئة العليا للانتخابات على لسان رئيسها عبد الوهاب دربال بتوسيع صلاحياتها باعتبار ان المطلب بات “أكثر من ضرورة” في ظل هذه المستجدات التي نعتبرها “قديمة بالنسبة لوجهات نظرنا”، ناهيك عن مشاكل انحياز الادارة في الانتخابات التي ستحرك بشأنها ذات الهيئة الدعوى العمومية في حال ثبوتها، وضرورة استحداث مديريات خاصة لتسيير الانتخابات على مستوى البلديات وإخضاع اعوان الادارة المحلية الى تكوين في الانتخابات وهلم جر من الخطابات المرموقة التي نشعرها ومن حيث شاكلتها انها مطالب ظلينا نترقبها منذ اعوام في حين نؤمن وفي قرارة انفسنا انها لا تتعدى “اضغاث أحلام”.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق