إقتصاد

الاقتصاد الجزائري يحتاج لأكثر من 1 مليون مؤسسة لينافس الاقتصاديات الأخرى

أكد وزير العمل و التشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، يوم الخميس بميلة بأن الاقتصاد الجزائري يحتاج بحسب المختصين إلى “أكثر من 1 مليون مؤسسة ليكون اقتصادا منافسا للاقتصاديات الأخرى”.
ودعا الوزير على هامش زيارة عمل وتفقد قام بها إلى هذه الولاية، الشباب للإقبال أكثر على إنشاء المؤسسات المصغرة و التي تجاوز عددها حاليا-كما قال- نصف مليون مؤسسة وذلك منذ إنشاء أجهزة دعم التشغيل من طرف الدولة لاسيما الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين على البطالة.
وقد أبدى السيد زمالي تفاؤله بمستقبل الشباب و مؤسساتهم، مشيرا إلى أنه “إذا تم احتساب أربعة عمال في كل مؤسسة فقد ضمنا 2 مليون منصب شغل”، وقال “إن حل مشكل التشغيل يكمن في إنشاء مؤسسات من طرف شباب مكونين و حاملين لشهادات”، مما سيحد -حسبه – من البطالة و يسهم في خلق الثروة و مناصب الشغل، معتبرا أن المؤسسات المصغرة المنشأة “تعد الحل في ظل التشبع المسجل في الوظيف العمومي” كون التوظيف فيه لا يكون إلا بتوفر المناصب التي أحيل أصحابها على التقاعد.
وبخصوص إدماج عمال عقود ما قبل التشغيل، ذكر السيد زمالي بالإجراءات المتخذة منذ ديسمبر المنصرم و التي أعطيت بموجبها الأولوية لهذه الفئة في التنصيبات الكلاسيكية، مشيرا إلى تنصيب “أكثر من 400 ألف من هذه الفئة خلال سنة 2018″، وأضاف أن حوالي 360 ألف موظف في إطار جهاز الإدماج المهني عبر الإدارات “يمكن تحويلهم إلى تنصيبات كلاسيكية في ظرف سنة أو سنتين”.
ومن بين الإجراءات المتخذة أيضا، ذكر الوزير بتوجيه الشباب العاملين ضمن هذا الجهاز لفتح مؤسساتهم المصغرة بدل انتظار المناصب قبل أن ينوه بالحركية التي عرفتها ولاية ميلة في الخمس سنوات الأخيرة في قطاع التشغيل بفضل استثمارات الدولة والخواص خاصة من طرف فئة الشباب مما جعل نسبة البطالة في حدود 6,3 بالمائة عبر هذه الولاية أي أقل بحوالي خمس درجات من المعدل الوطني (11,1 بالمائة).
وتطرق السيد زمالي أيضا لما وجده من انسجام بين المؤسسات المصغرة بولاية ميلة فيما يتعلق بتسويق المنتوج، مشيدا بالطبيعة الفلاحية لهذه الولاية والعنصر البشري الناشط في هذا المجال.
و لدى زيارته لمقر الوكالة المحلية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، بعاصمة الولاية، أكد السيد زمالي على “ضرورة تبسيط الإجراءات والاستقبال الحسن للمواطنين والتكفل الأمثل بهم خصوصا فئة المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة و الفئات الهشة”.
كما شدد على ضرورة التحصيل و التحسيس المتواصل في هذا الخصوص ضمانا للتوازن المالي للصندوق و ديمومة ما يقدمه من خدمات لفائدة المؤمنين و ذوي حقوقهم.
كما أكد الوزير بأن الأطباء والصيادلة شركاء لقطاعه ولذلك يتوجب التنسيق معا لضمان مصلحة المواطن و ديمومة أجهزة الضمان الاجتماعي، حاثا في هذا السياق على المراقبة الطبية الصارمة ووصف الأدوية اللازمة فقط للمرضى.
وفي ختام زيارته لولاية ميلة أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ببلدية شلغوم العيد على تدشين ملحقة الوكالة المحلية لدعم تشغيل الشباب التي تضاف إلى قائمة الهياكل الجوارية التابعة لقطاعه بولاية ميلة و ذلك تجسيدا لسياسة تقريب الإدارة من المواطن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق