إقتصاد

الانطلاق من تغيير نموذج استهلاك الطاقة

الانتقال الطاقوي بالجزائر:

أكد خبراء أول أمس، بالجزائر العاصمة على ضرورة تغيير نموذج الاستهلاك الطاقوي الوطني قبل وضع سياسة طاقوية شاملة، موضحين في ذات السياق أن مشروع القانون الجديد حول المحروقات لا يحل مختلف مشاكل مجمع سوناطراك.
وأوضح ذات الخبراء خلال الدورة الثانية من نقاشات منتدى رؤساء المؤسسات حول موضوع “إشكالية قطاع الطاقة بالجزائر” أن مشروع هذا القانون غبر كفيل بإيجاد الحلول للمشاكل الطاقوية والمالية بالجزائر والحل الوحيد يتمثل في وضع سياسية طاقوية شاملة تأخذ بعين الاعتبار تغيير النموذج الاستهلاكي للطاقة.
في هذا الصدد أكد الوزير السابق للموارد المائية والرئيس المدير العام السابق لسوناطراك عبد المجيد عطار أن مشروع القانون حول المحروقات يجب بالضرورة أن يندرج ضمن سياسة طاقوية شاملة تأخذ بعين الاعتبار خاصة جانب الانتقال الطاقوي التنمية المستدامة وكذا جانب المجلس الوطني للطاقة، مضيفا أنه من أجل أعداد مثل هذا القانون يجب أن نضمن أولا الاستقرار على المستوى القانوني الذي سيضمن بدوره للمستثمرين أن الحكومة المقبلة لن تعيد النظر فيه، وتابع قوله أنه صحيح أن مشروع القانون جيد عموما وهو يحافظ على السيادة الوطنية لكنه لا يستجيب لمشاكل سوناطراك من جانب البترول والغاز وكذا من جانب الريع، كما أوضح السيد عطار أن القانون السابق حول المحروقات +86/14+ أحسن بكثير من مشروع القانون الحالي لأنه (القانون السابق) أعطى أفضل النتائج النفطية وبفضل القانون السابق تم تجديد جميع الاحتياطات، مشيرا في هذا الخصوص إلى الضرورة الحتمية لتغيير نموذج الاستهلاك الطاقوي في البلاد بما في ذلك سياسة الأسعار وتطوير الطاقات المتجددة، كما ذكر السيد عطار أننا جد متأخرين في مجال تطوير الطاقات المتجددة بالنسبة ل22 ألف ميغاواط المتضمنة في برنامج 2011 حيث لم نحقق إلا 500 ميغاواط، مضيفا أن تصدير الغاز في آفاق 2030 سيتوقف إذا لم يتم اتخاذ إجراءات ملموسة لتفادي ذلك.
أما البروفيسور شمس الدين شيتور الأستاذ في المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالجزائر وكذا في المعهد الجزائري للنفط فقد اعتبر مشروع قانون المحروقات الجديد ب”لا حدث” مؤكدا أن الوقت غير مناسب تماما لإصدار مثل هذا القانون، مضيفا أنه يجب أخذ الوقت اللازم لإعداده، وتابع السيد شيتور يقول أن هذا المشروع يستجيب لظرف لا يندرج ضمن الأوليات حيث كان من الأجدر انتظار بعض الأشهر بعد تنصيب الحكومة الجديدة حتى نجري في هدوء وطمأنينة نقاشا وطنيا يشمل جميع المواطنين من اجل الحديث عن إعداد هذا المشروع، مضيفا ذات الأستاذ الأكاديمي أنه حتى يكون مشروع هذا القانون فعالا يجب إثارة نقاشات مفتوحة والإعلام حول الوضعية الطاقوية للجزائر في آفاق سنة 2030، كما اعتبر السيد شيتور أن الانتقال الطاقوي آمر ضروري بالنسبة للجزائر داعيا إلى رفع تحدي ثورة الكهرباء الخضراء، ثم تابع قوله أن ثورة الكهرباء الخضراء (النظيفة) تعتبر تحدي يجب أن تتبناه الجزائر وذلك من اجل الخروج تدريجيا من تبعية الطاقات الأحفورية وننتقل إلى الطاقات المتجددة.
وذكر في هذا السياق بأنه ابتداء من 2030 ستتوقف الولايات المتحدة وأوروبا كاملة عن استعمال وقود الطاقات الاحفورية بالنسبة للمركبات لأن السيارة الكهربائية –كما قال- ستصبح هي الأكثر استعمالا، كما دعا السيد شيتور إلى إعطاء أهمية اكبر للاقتصاد الدائري وقطاع رسكلة النفايات لتفادي التبذير.
وختم في الأخير قوله بالتأكيد على أن سوناطراك مطالبة بالاستثمار في الطاقة الشمسية والسماح للمواطنين بالمشاركة في هذا المجال من خلال تركيب صفائحهم الشمسية الخاصة مع مساهمة للدولة في حدود 50 %.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق