مجتمع

البرك والأحواض تتحول إلى مصيدة للأطفال

قبل أيام أعلنت مديرية الحماية المدنية لولاية سطيف خبر وفاة طفلين غرقا في بركة مائية بمنطقة تينار، في حادثة أثارت حزنا كبيرا في المنطقة خاصة أن الطفلين كانا بصدد السباحة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الفارطة، ولا تعد هذه الحادثة هي الأولى بل تعتبر استمرار لحوادث كثيرة حيث باتت البرك والأحواض المائية بالإضافة إلى السدود والآبار مصيدة للأطفال خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب بعض الأطفال والمراهقين، فإن سبب توجههم للسباحة في البرك والأحواض المائية هو بعدهم من البحر، وغياب المرافق الترفيهية، وبخاصة  المسابح التي يمكن أن يقصدوها مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها الولايات الداخلية، كما أكد هؤلاء أنهم يتجهون إلى أي مكان فيه ماء من دون علم أولياء أمورهم، ولا تهم درجة الخطورة التي تتربص بهم والتي يمكن أن تكلفهم حياتهم.

ودفعت هذه الحوادث المقلقة بمصالح الحماية المدنية إلى توجيه نصائح إلى أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم وتجنيبهم السباحة في أماكن مماثلة كالبرك والسدود، ونصحت بتوعية الأطفال بخطورة السباحة في مثل هذه الأماكن، بخاصة وأن حصيلة الغرقى في تزايد حتى قبل بداية موسم الصيف.

وفي هذا الصدد أطلقت مديرية الحماية المدنية لولاية سطيف حملة للوقاية من حوادث الغرق في الأحواض والبرك المائية من خلال التأكيد على ضرورة تعليم الأطفال فنون السباحة وغرس الثقافة الوقائية لديهم، وكيفية التصرف في حال وجود خطر، مع تحذير الأطفال من اللعب بجوار قنوات وأحواض الصرف الصحي، بالإضافة إلى تجنب اللعب على ضفاف الأودية تفاديا لمخاطر السيول الجارفة عند تساقط الأمطار الرعدية أو انفلات السدود، كما وجهت مصالح الحماية المدنية توجيهات من أجل حماية المحيط الخارجي لفوهة البئر أو حوض السقي من خلال إنجاز جدار أو سياج لا يقل عن 100 سم والحرص على صيانة هذه الأحواض بصفة دورية، كما تم أيضا التأكيد خلال هذه الحملة على الحرص على الغلق الجيد لفتحات خزانات الماء والآبار المنزلية بالإضافة إلى البالوعات وهذا بعد كل عملية استعمال.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق