إقتصاد

البعد البيئي يرافق البرامج التنموية في قطاع النقل بالجزائر

لتقليص ظاهرة التلوث

أكد أمس الأول، وزير الاشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، أن الجزائر حققت العديد من البرامج التنموية شملت كافة انماط النقل مع مراعاة البعد البيئي، حيث أوضح الوزير خلال تدخله خلال افتتاح “اليوم الاعلامي التقييمي حول مكافحة التلوث” المنظم من طرف وزارة البيئة والطاقات المتجددة في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة، أن قطاع النقل بصفته نشاطا بشريا يعتبر من القطاعات التي تساهم بشكل أو بآخر في التلوث البيئي، معتبرا أن مشاركة القطاع في هذه التظاهرة يعد أمرا في غاية الاهمية لإبراز أهم التدابير التي باشرها  للحد من التلوث البيئي.

وأضاف الوزير في الشأن ذاته أن التزايد الكمي الذي عرفته الحظيرة الوطنية للمركبات والتي تستهلك يوميا كميات معتبرة من الوقود إضافة الى غازات الطائرات والبواخر التابعة للأسطول الوطني أو الاساطيل الاجنبية أدت إلى تفاقم ظاهرة تلوث الهواء انجرت عنها انعكاسات سلبية على معيشة و صحة المواطن.

و اعتبارا لهذا الدور الحساس لقطاع النقل و بهدف المساهمة الفعلية في تقليص ظاهرة التلوث سطرت الحكومة برامج تنموية متنوعة ومدمجة شملت كافة أنماط النقل، تأخذ في الحسبان البعد البيئي بما في ذلك خطوات استشرافية في تصميم المشاريع.

و خص الوزير بالذكر قانون تهيئة الإقليم و التنمية المستدامة و الذي يرسم الخطوط العريضة لرؤية الجزائر في هذا المجال و تجسيدها ميدانيا من خلال مخطط وطني لتهيئة الإقليم والمخططات القطاعية المتعلقة بالسكك الحديدية، والطرق، والطرق السيارة، والمطارات، والموانئ.

من جانبها، اتخذت وزارة  الأشغال العمومية والنقل عدة اجراءات في هذا المجال، حسب الوزير، منها توسعة و كهربة شبكة السكك الحديدية و كذا اقتناء وسائل نقل  حديثة من قبل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية للتحسين من خدماتها والرفع من حجم النقل ابتداء من 2020 الى 17 مليون طن من البضائع و60 مليون مسافر سنويا وهذا للتقليل من الازدحام المروري وبالتالي التقليص من حجم انبعاث الغازات.

كما تم في نفس السياق عصرنة النقل الحضري بإدخال انظمة جديدة كالميترو، والترامواي، والنقل الهوائي من شأنها تنظيم النقل في المناطق الحضرية مع مراعاة البعد البيئي، كما اعتبر الوزير أن تعميم المراقبة التقنية للسيارات و التشديد على احترام المعايير المعمول بها من شأنه أيضا المساهمة في التقليل من التلوث البيئي.

و في إطار استخدام الوقود الأقل تلويثا للبيئة، قال كورابة أن الوزارة الوصية أبرمت بروتوكول تعاون مع وزارة الطاقة لتجهيز 50 الف سيارة بجهاز غاز البترول المميع (جي بي آل)، وأما فيما يخص النقل البحري، أكد الوزير التزام الجزائر باتفاقية “مارابول” للمنظمة البحرية الدولية التي تستهدف استخدام وقود بواخر اقل انبعاثا للغازات و تركيب تجهيزات لتصفية الغازات المنبعثة من البواخر ابتداء من بداية سريان الاتفاقية في يناير 2020.

و في مجال النقل الجوي، قال الوزير أنه تم تعزيز هذا الأخير بتوسعة وعصرنة البنى التحتية والمعدات، وتجديد وسائل النقل لتمكين الأسطول الجزائري من أداء دوره كاملا على الاصعدة الوطنية و الإقليمية و الدولية تنفيذا للالتزامات الدولية في المجال البيئي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق