أوراس نغ

البنت الساعد الأيمن لأمها

قالت جدتي

الأستاذ مصطفى جغروري: شاعر ومهتم بالتراث الأوراسي

سأعلمك الدباغة، دباغة الجلود لصناعة القرب والشكاوي لمخض الحليب، والحليب يحتاج إلى النظافة في كل مراحله كالطعام أو أكثر، واستدعي خالاتك وعماتك والجارات لنقوم بغزل ونسج البرنوس لأبيك، وسأطلب إليهن لمساعدتنا على وليمة ختان أخيك الأصغر وزواج أخيك الأكبر وختمة القرآن لأخيك الأوسط، وإياك أن ترقصي أو تغني بمرأى أو مسمع الرجال إذا بلغت مبلغ النساء، عليك بالحياء والحشمة فإنها زينة المرأة.

يا بنية أتعبك وأرهقك بطلباتي الكثيرة حتى تكوني امرأة بمعنى الكلمة (والبنات على لمَّات).

يا بنيتي لقد تعبت قبلك وأنجزت هذه الأعمال قبلك ولكن رغم المشقة أجد في ذلك لذة، هل هي الغريزة أو العادة، أو العرف أو “دير كما إيدير جارك” .لقد وصل ببعض النساء من أترابي أن تنجز عدة أعمال في نفس الوقت، تهدهد ابنها وترضعه وتنضج الكسرة وتمخض اللبن برجلها، والمغزل بيدها، وهناك من ولدن أبناءهن في الغابة وهي ترعى عنيزاتها، أو في العين وهي تغسل الثياب بقدميها أو في أثناء الحرث أو الحصاد، دون قابلة، ويقطعن الصرة بالمنجلن ويضعن عليها الكحل كما يضعنه على( الملغيغة) والحمد لله لم يحدث صديد أو تيتانوس وعاشوا سبعين وثمانين سنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق