العمود

التاريخ لا يرحم الأغبياء

وجب الكلام

أرى من وجهة نظري الشخصية طبعا أن الحراك قد أصبح آلة في يد عصابة بديلة، فبعد أن كان وسيلة ضغط لاستدراج رؤوس العصابة القديمة إلى طاولة التفاوض من طرف جهة ما أصبح اليوم وسيلة ضغط وتشويش من طرف العصابة البديلة على من حملوا على عاتقهم مهمة إسقاط العصابة ومن يدعمها ومن يتفاوض معها والضغط باستعمال الشعب كرقم لا كجمهور واعي واضحة أهدافه.
الخطة باتت واضحة، فهي بكل بساطة تبدأ بوصف كل من يقف إلى جانب المؤسسة العسكرية بالذباب كنوع من الحرب النفسية على كل من يفكر في أن يقف ضد الحراك ومن يستعمله لبلوغ أهدافه، والمؤسف أن الكثير من الجزائريين قد استسلموا وفضلوا ألا يقال عنهم ذبابا على أن يقولوا كلمتهم بكل صراحة وجرأة في ظل استيلاء الخونة والعملاء على المواقع بتمويل من الخارج وداعمي العصابة البديلة، ثم تأتي المرحلة الثانية بالحشد لمسيرات ضخمة ومليونية من خلال “طعم الإفطار الجماعي” وغيره من المغريات التي تجذب الشعب الجزائري كونه شعبا ينجذب إلى من يمجده ويبجله ويرفع من شأنه، لتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة والتي يأتي فيها المندسون من “صراصير” العصابة البديلة فيستغلوا العدد الهائل للمتظاهرين فيرفعون لافتات ويطلقون شعارات منددة بقرارات قائد أركان الجيش الفريق احمد قايد صالح، ثم تأتي المرحلة الرابعة وهي مرحلة المونتاج بالنسبة لوسائل إعلام داعمة للعصابة البديلة فتركز في بثها على أصوات وشعارات العصابة البديلة المنددة بقرارات المؤسسة العسكرية وعلى رأسها الفريق احمد قايد صالح بين الآلاف من الجزائريين فتسوق الصورة على أن الشعارات جماعية وأنها قناعة الملايين لا قناعة شرذمة تعد على رؤوس الأصابع.
هذه الخطة أو الإستراتيجية التي تتبناها وسائل إعلام عميلة هي إستراتيجية تغليط لتوجيه الرأي العام الجزائري إلى حيث تشير العصابة البديلة، والمؤلم أن يستيقظ البعض من الجزائريين يوما ما على حقيقة أنهم كانوا مغررا بهم ليس من العصابة القديمة بل من العصابة البديلة، حينها سيدركون أنهم أساؤوا لتاريخهم كشعب “واعي” وكشعب ذكي فطن، وحينها يجدر بنا تذكيرهم بأن التاريخ لا يرحمه الأغبياء.

حمزة لعريبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق