الأورس بلوس

التبن والراحة خير من الشعير والفضاحة

لكل مقام مقال

يقال أن أصل المثل منسوب لقصة دارت بين الحمار والثور، مع صاحبهما الذي كان يُشغل ويجهد الحمار ويطعمه شعيرا، بينما يريح الثور ويطعمه تبنا، فكان أن خرج الحمار ذات يوم لخدمة صاحبه ولما رجع مساء منهك البدن جائعا وعطشانا أخبر الثور أنه أكل شعيرا نظير ما قدمه من عمل، مما شجع الثور لطلب الخروج للعمل في اليوم الثاني بحثا عن طعام الشعير، وهو ما حدث بالفعل، لكنه لما عاد في المساء متعبا سأله الحمار عن مذاق أكل الشعير فصاح في وجهه قائلا “التبن والراحة خير من الشعير والفضاحة”.
يضرب هذا المثل للناس الذين يقومون باتخاذ قرارات سريعة دونما تفكير، تجعلهم يندمون عليها بعد تجربتها بسبب عدم الرضا بما يملكون من نعمة والتي لا يستشعرونها إلا بعد أن يفقدوها، وهو ما يحدث كثيرا داخل مجتمعنا فيسعى الكثير من الاشخاص إلى ترك ما بين أيديهم من عمل والجري وراء الكسب السريع وجمع المال وتحمل مسؤوليات أكبر منهم والذي يجعل حياتهم صعبة مع الكثير من الجهد والتعب الذي ينالهم جراء ذلك بعدما كانوا يمارسون عملهم بكل أريحية وهدوء، فالجشع وعدم الرضا بما يملكون، يجعلهم يفقدون ما كان لديهم لسوء تقديرهم للأمور واصطدامهم بالواقع المر الذي ليس كما أرادوه يوما، فالقناعة في الأخير كنز لا يفنى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق