مجتمع

التخريب يطال المرافق العمومية بولاية باتنة

في ظل غياب ثقافة الحفاظ على الأملاك العامة..

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تخريب المرافق العمومية في ولاية باتنة على أيدي متسكعين يقدمون دون أسباب واضحة على تحطيم هذه المرافق الضرورية في الحياة اليومية للمواطنين على غرار المقاعد المتواجدة على مستوى الساحات العامة والحدائق والشوارع الكبرى، إضافة إلى مواقف الحافلات، فبعد الحوادث المتكررة لعمليات التخريب التي طالت الكراسي العمومية المتواجدة على مستوى حي بوزوران.

امتدت أيادي التخريب الآثمة أيضا إلى المقاعد الخاصة بمواقف الحافلات، حيث أقدم هؤلاء على نزع الزجاج الذي يغطي المواقف ويحمي المتواجدين فيها من أشعة الشمس والمطر كما قاموا بنزع الكراسي الخاص بها أيضا لتبقى هذه المواقف عارية دون أسقف أو واجهات خلفية ودون كراسي تريح الركاب من عناء الوقوف في انتظار الحافلات، الأمر الذي انجر عنه غضب كبير وسط المواطنين الذين استنكروا مثل هذه السلوكات الرعناء والشائنة التي تصدر من متسكعين لا هم لهم سوى التخريب أو سرقة قطع معدنية لا تساوي إلا بضع دنانير لا تسمن ولا تغني من جوع فيما يتكبد مستعملو مثل هذه المرافق البالغة الأهمية عناء الوقوف صيفا تحت أشعة الشمس الحارقة وفي الشتاء لا يجدون مخبأ يحتمون به من الأمطار والبرد والثلوج المتهاطلة في انتظار وصول الحافلات التي تقلهم لمقاصدهم.
أئمة مساجد أخذوا على عاتقهم مهمة حث المواطنين على ضرورة الحفاظ على أملاك الدولة كونها تشكل مرافق عمومية لا ينتفع منها في النهاية سوى المواطنين ومن شأنها أن توفر لهم الراحة، فلا أقل من المحافظة عليها في نطاق الحفاظ على المال العام الذي يعد مكتسبا يستفيد منه الجميع، فيما أكد العديد من سكان أحياء الولاية ونشطاء في جمعيات ولائية على إطلاق حملات توعية وتحسيس بين السكان من أجل الحفاظ على الأملاك العمومية من التخريب وإبلاغ السلطات الأمنية عن كل عملية تخريب تطال المرافق العمومية على مستوى الولاية.
بين هذا وذالك يبقى المواطن هو المسؤول الأول عن الحفاظ أو تخريب ممتلكات الدولة التي سخرت خصيصا لفائدة المواطنين، وكل ما يقوم به بعض المخربين اليوم ما هو سلوك غير حضري يعبر عن مدى تخلف الشعب، فعوض مبادرته في القيام بما ينفعه هو وباقي المواطنين تجده لا يسعى سوى للتخريب والتكسير، الأمر الذي جعل الشوارع تبدو في أبشع منظر من جهة، ورسم سورة المواطن الغير المسؤول لغيره من الشعوب ممن لا تتجرأ على تبني هكذا سلوكات غير حضارية بأي شكل من الأشكال بل على العكس من ذلك تجدهم لا يتوانون لثانية عن جعل أحياءهم من أجمل الأحياء في بلدانهم حتى وإن كان ذلك على حسابهم الخاص.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق