مجتمع

التداوي بالأعشاب الملجأ الأخير للأوراسيين

على الرغم من الإحتيالات الكبيرة بمسمى الطب البديل

عرف الناس منذ القديم الأعشاب وأصنافها وأنواعها فاستخدموها في استخدامات عديدة فكانت قوتهم اليومي وصنعوا منها ومن مستخلصاتها العطور وأدوات الزينة، وكانت كذالك مصدرا لعدة أثاث وتطور استخدامها مع تطور العلم ومعارف الإنسان، فوصل به الأمر لاكتشاف النباتات الطبية وجعلها منذ عصور مصدرا للتداوي والشفاء، وفرق بين أنواعها الضارة والنافعة وألفوا في ذلك الكتب والمجلدات، واستخدموها كمصدر أساسي للطب.

وعلى الرغم من تطور التكنولوجيا في المجال الطبي وتطور الأدوية إلا أن التداوي بالأعشاب مزال شائعا في مجتمعنا الأوراسي، الذي يواصل عمليات التداوي التقليدية كالكي والجبر وغير ذلك، كما أن بعض الأطباء لا يزالون ينصحون بهذا النوع من الدواء في بعض الحالات خاصة منها التي لم يجد لها العلم دواء أو أنه لم يصل إلى حد أن يشفي المريض تماما في الوقت الذي يعرف نفس المرض علاجه من قبل المداويين بالأعشاب، وهذا ما جعل الأوراسيين يتوافدون نحو هذا النوع من أنواع الطب، وفي بعض الحالات يفضلونه على الطب العادي.
وقد أثبتت الحظيرة الوطنية لبلزمة وجود أعشاب طبية من الناحية العلمية وجمعت أبرز أنواعها المتواجدة في الحظيرة في كتيب جمع الأصناف وأسمائها وما تعالجه.
وربط البعض التداوي بالأعشاب بالخلافية الدينية تحت مصطلح الطب البديل، وهذا بعد ذكرهم بعض الأعشاب الذي نصح الرسول عليه الصلاة والسلام التداوي بها، غير أن المشكلة كلها تكمن في هذا الجانب فقد استغل بعض الرقاة هذا الجانب للاحتيال على زبائنهم الذين أرهقهم المرض فيعرضون عليهم الرقية الشرعية على حد تسميتهم لها بمقابلات ضخمة، ليزيدوا فوق هذا بعض الأدوية التي تعتمد على الأعشاب بأسعار تنم على استغلال لضعف الناس ولعمهم بأنهم سيدفعون أي شيء مقابل الصحة، فأصبح هذا النوع من التداوي عند البعض احتيالا مكتمل الأركان، وإن كان مبدأه القانون لا يحمي المغفلين.
التداوي بالأعشاب وبالطرق التقليدية زحف من بين يدي الشيوخ والرقاة إلى الأطباء الذين رأوا فوائد الطرق التقليدية فقرعوا باب التعليم من جديد في دورات العلاج بالحجامة، وأضافوها إلى نشاطاتهم اليومية وإن كانت الحجامة عند الأطباء أكثر أمن ونظافة منها عند ممارسيها بدون سجلات وبلا خلفية تعليمية.
وعلى الرغم من أن الأعشاب هي الدواء الأكثر طبيعية والنواة الأولى لمختلف الأدوية الطبية التي نشهدها حاليا إلا أن الاحتيال بها لاستنزاف جيوب المواطنين أمر يعد غير أخلاقي ولا إنساني.

رضوان. غ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق