وطني

التصدي بكل حزم للفساد والشرعية الشعبية بالانتخابات

حركة في سلك القضاة قريبا، يسعد مبروك يكشف..

أكد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، يسعد مبروك، أمس الجمعة بالقليعة ولاية تيبازة، أنه يتوجب التصدي لجرائم الفساد ”بكل حزم”، مذكرا أن الشعب مطالب بممارسة سلطته عن طريق انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة.
وأوضح يسعد مبروك خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى للنقابة الوطنية للقضاة المنعقدة بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، أن هذا اللقاء يعد فرصة للحديث عن موضوع الفساد سيما منه القانون المتعلق بمكافحة الفساد 01/06 الذي يقدم أحكام الوقاية منه أكثر من الجانب الردعي. بل يتوجب ”التصدي لجريمة الفساد بكل حزم ويجب أن لا يكون ذلك في إطار حملات ظرفية أو في سياق صراع مصالح وتفادي الانزلاق إلى مهالك التشفي والانتقام”.
وفي هذا الصدد، أبرز أن القاضي ”لا يعيش في معزل عن الحياة الاجتماعية والسياسية ويصدر الأحكام باسم الشعب”، إلا أن ”واجب إنصاف الأحكام القضائية” يتطلب أن ”تكون الشرعية الدستورية والقانونية أقوى من الشرعية الشعبية علما أن الشعب مصدر كل السلطات طبقا للمادة 7 من الدستور”.
وشدد في هذا الصدد أن سلطة الشعب وفقا للمادة 7 من الدستور ”ينبغي أن يتم تكريسها عن طريق الانتخابات كآلية وحيدة مع توفير جميع ضمانات نزاهتها”. وأضاف أن استقلالية القضاء ”المنشودة” تتطلب ”توفر وعي ذاتي لدى القضاة إيمانا منهم أنهم أسياد في قراراتهم وأحكامهم وعدم الالتفات لأي تأثير خارجي مهما كان مصدره والتقيد بأحكام القانون”.
وأضاف أن قطاع العدالة عرف في أوقات سابقة ”غياب الإرادة السياسية لتكريس مبدأ الفصل بين السلطات وتكريس مبدأ استقلالية القضاء” ما جعل الأداء القضائي ”متذبدبا تبعا للظروف المحيطة بكل مرحلة وأفرز توظيف سياسي للقضاء” ما سمح ببروز ما وصفه بـ ”عدالة الليل”.
وقال أن الدورة الأولى تنعقد في ظرف ”استثنائي” يعيشه البلد والقضاة بصفة خاصة من خلال حراك ”اجتماعي تاريخي شارك فيه القضاة بكل فخر وشجاعة إيمانا منهم أنهم أبناء الشعب”، مشددا من جهة أخرى على أن القاضي ”ملزم بالتقيد بمبدأ الشرعية بكل صوره الدستورية والقانونية منها، صونا للحقوق والحريات وفقا لمهامه الدستورية للفصل في المنازعات المطروحة أمامه”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق