مجتمع

التقشف والإستدانة لمواجهة تكاليف الدخول المدرسي لهذا العام

فيما تنتظر عائلات الحصول على منحة التمدرس

شرع العديد من أرباب العائلات في التحضير مبكرا للدخول المدرسي الجديد المقرر بعد أقل من شهر من الآن من خلال إقتناء الأدوات واللوازم المدرسية للتلاميذ تفاديا لإرتفاع أسعارها في الأيام التي تسبق الدخول المدرسي وهذا وسط صعوبات جمة في توفير الحاجيات الضرورية لأبنائهم.

ولم يعد خافيا أن الكثير من أرباب الأسر يواجهون متاعب جمة من الناحية المادية في الوقت الراهن بسبب تأثيرات الوضعية الوبائية الخاصة بفيروس كورونا وتوقف نشاط العديد من أرباب العائلات في فترة الحجر الصحي وهو الأمر الذي سبب متاعب كبيرة للعديد من الأولياء بغية توفير كل الحاجيات الضرورية للتلاميذ، التي لم تعد مقتصرة على الأدوات المدرسية فحسب بل تعدتها إلى ضرورة إقتناء ملابس جديدة، حيث باتت التكاليف المالية مرتفعة للغاية وتصل إلى أكثر من مليون سنتيم للتلميذ الواحد وهي قيمة مرتفعة خاصة بالنسبة للأسر التي تملك العديد من الأطفال المتمدرسين.

ولمواجهة هذه الوضعية فإن العديد من العائلات وجدت نفسها مجبرة على العودة إلى سياسة التقشف وتقليل المصاريف إلى الحد الأدنى وهذا بغية توفير الحاجيات الضرورية للأبناء المتمدرسين، في حين أن الخيار الآخر الذي يبقى المنفذ بالنسبة للكثيرين هو اللجوء إلى الإقتراض من الأقارب أو الأصدقاء من أجل مجابهة هذه الوضعية إلى غاية إنفراج الأمور خلال الأشهر المقبلة، علما أن العديد من التلاميذ يضطرون للعمل خلال فصل الصيف من أجل توفير الحاجيات الضرورية لهم دون الإعتماد كثيرا على أوليائهم بالنظر لظروفهم المادية الصعبة.

ويفضل العديد من الأولياء إنتظار الحصول على منحة التمدرس الممنوحة من طرف السلطات العمومية بغية إقتناء اللوازم الضرورية خاصة أن القيمة المالية الممنوحة (5000 دج) عن كل تلميذ من شأنها أن تساهم في توفير العديد من الحاجيات، ولو أن تخوف أولياء التلاميذ يبقى قائما من تأخر الحصول على هذه المنحة إلى ما بعد بداية الدراسة المقررة خلال شهر أكتوبر القادم، فيما تبقى أمال العائلات الفقيرة والمعوزة مصوبة نحو الجمعيات الخيرية والمحسنين من أجل توفير هذه الحاجيات الضرورية لأبنائهم كما جرت عليه العادة خلال السنوات الفارطة.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق