مجتمع

التقلبات الجوية تنعش الحركة في محلات الأكلات التقليدية

تحولت هذه المحلات إلى وجهة المفضلة لكثير من المواطنين

عرفت محلات الأكلات التقليدية بولاية سطيف عبر مختلف بلدياتها انتعاشة ملحوظة خلال فترة التقلبات الجوية الأخيرة وتساقط الثلوج، حيث تحولت هذه المحلات إلى وجهة مفضلة لكثير من المواطنين الراغبين في التمتع بهذه الأكلات التي تكاد تندثر من المنازل.

وفي ظل موجة البرد الشديد فقد فضل الكثير من المواطنين خاصة العمال منهم إختيار المحلات الخاصة بالأكلات التقليدية والتي تقدم أطباق تتلاءم مع الوضعية الجوية حيث عرفت هذه المحلات المتناثرة بكثرة في كل من سطيف والعلمة إقبالا كبيرا على وجبات “الدوبارة” وكذا “الشخشوخة” بالإضافة إلى طبق “الزفيطي” وكذا “الدوارة” وهي أبرز الأطباق المطلوبة حسب عدد من أصحاب هذه المطاعم التي باتت تنافس بقوة في هذه الفترة أصحاب المطاعم العادية (الوجبات السريعة).
ومن أجل ضمان إقبال كبيرة ودائم على هذه المحلات والمطاعم فإن أصحابها يلجئون إلى جعل الأسعار رمزية وفي متناول الزوار لأن أغلبية الذين يقصدون هذه المطاعم هم من الفئة المتوسطة والعمال في الورشات وكذا الموظفين في الإدارة العمومية، حيث لا يتجاوز سعر الطبق الواحد مبلغ 250 دج وهو الأمر الذي أسهم في إقبال كبير على هذه المحلات خاصة في وجبات الغذاء حيث يصبح من الصعب الحصول على مكان إلا بعد طول انتظار.
ولا يمكن السر في التوافد الكبير على هذه المحلات في الأسعار المنخفضة أو فترة التقلبات الجوية فحسب بل أيضا إلى نوعية الوجبات المقدمة حسب عدد من أصحاب المطاعم والتي تبقى مقبولة للغاية خاصة أنه يتم في الكثير من الأحيان الاستنجاد بالعنصر النسوي في إعدادها فضلا عن الفوائد الكبيرة لهذه الوجبات حسبهم من ناحية السعرات الحرارية.
كما تلجأ بعض المطاعم إلى ما يعرف بالخيم وهي ديكور تقليدي من أجل جذب انتباه الزبائن على اختلاف شرائحهم أو أعمارهم أو حتى جنسياتهم حيث أكد بعض أصحاب المطاعم توافد العديد من الأجانب على هذه المحلات للتعرف على نوعية الأطباق التقليدية المقدمة وأبدوا أيضا إعجابهم الكبير بها.
ورغم الإقبال الكبير في الوقت الراهن على هذه المطاعم إلا أن أصحابها أكدوا أن نشاطهم يكاد يكون موسميا فقط وفي فترة التقلبات الجوية وتساقط الأمطار والثلوج إلى غاية فصل الربيع حيث يقل التوافد بعدها على هذه المطاعم مما يجعل الكثير منهم يضطرون إلى غلق محلاتهم والدخول في عطلة مسبقة طوال الفترة الصيفية، فيما يعمد البعض منهم إلى مواصلة النشاط مع التركيز أكثر على تقديم الشاي الصحراوي والمكسرات، هذا الأمر يجعل أهم صناعة في البلاد ألا وهي صناعة المأكولات التقليدية تنحصر في وقت معين في السنة والإقبال عليها لا يكون سوى لأن الطقس يتطلب ذلك وهو ما يهدد مثل هذه التوجهات في الأكل نحو الاندثار مع مرور الزمن، لأنه في الأصل لا ترتبط المأكولات التقليدية العريقة بفصل معين بل إنها تجهز على مدار السنة وفي كل زمان ومكان.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق