كشكول

التمكين الاقتصادي للمرأة

شارع H

في غياب مؤشرات كمية صادقة عن المشاركة الفعلية للنساء في الدخل الوطني الخام، ما تزال قضية تمكين المرأة اقتصاديا غائبة عن النقاشات السياسية والإعلامية بصورة تؤكد بأن التمكين السياسي المزعوم لم يكن الغرض منه إرضاء المرأة، بقدر ما كان الهدف منه تلبية رغبة السلطة وتحقيق أهدافها، وعلى صعيد الإحصائيات فقد بلغ عدد النساء المزاولات للنشاطات التجارية 160908 امرأة في نهاية شهر  فيفري 2020 بنسبة 7.9 بالمائة من مجموع الأشخاص الطبيعيين المسجلين بالسجل التجاري و6.3 بالمائة من الأشخاص المعنويين (مسيرات لشركات)، حسبما أفادت به حصيلة المركز الوطني للسجل التجاري. هذه الأرقام تبين بجلاء تأخر المرأة في مجال ريادة الأعمال وبالتأكيد تلعب البيروقراطية دورا مهما في هذا المجال حيث تعاني المرأة من الحقرة واستغلال الرجل لها، لأن الكثير من السجلات التجارية مفتوحة باسم النساء في حين تجدهن ماكثات بالبيت ويتولى الزوج أو الأخ أو الأب التصرف باسمها وهذه ظاهرة أصبحت مقلقة بسبب كثرتها.

 

لقد صنفت جزائرية واحدة فقط، من بين العشر الأوائل لأقوى سيدات الأعمال لسنة 2020 حسب ما كشفت عنه مجلة “فوربس الشرق الأوسط”، منذ شهر ضمن قائمة أقوى سيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتضمنت القائمة أسماء 100 امرأة من رائدات الأعمال، يمثلن 23 دولة من بينها ثلاثة دول مغاربية، ما يعني أن المرأة الجزائرية ما تزال بعيدة جدا عن المراتب الأولى في مجال الريادة في الأعمال والمقاولاتية، وهذا يتطلب النظر إلى هذا الأمر بنوع من الجدية في إطار التوجهات الاقتصادية الجديدة لاسيما مجال الستارتاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.