مجتمع

“التيك توك” موضوع خصب في خطب الجمعة

بعد قرار وزارة التربية بمنعها في المدارس

أضحى تطبيق “تيك توك” الذي أثار ضجة كبيرة في المجتمع الجزائري المحافظ بطبعه، والذي لم يتقبل أفراده انتشار هذا النوع من الفيديوهات معتبرين إيّاها جد فاضحة لا تلائم أعراف الجزائريين، موضوعا آنيا تتحدث فيه أغلب المجامع التي يبدو أن معظمها رافض كليا لماهية هذا التطبيق واصفين مستخدميه باللاأخلاقيين بسبب ما يقومون بنشره من سلوكات منافية للدين والأخلاق، ولم تقصر المساجد هي الأخرى في تناول هذا الموضوع من خلال خطب الجمعة مع محاولة إبراز الجانب السلبي فيه وتنبيه الأولياء بتداعياته على سمعة أبنائهم أو بناتهم على وجه الخصوص، مشددين على ضرورة فرض رقابة على ما يقومون به لئلا يتطور الوضع إلى الأسوأ ويصعب التحكم فيه بعد ذلك.
تعتبر منابر الجمعة طوق النجاة بالنسبة للكثيرين، بحيث يسارع الجميع نحوها في محاولات منهم لإنقاذ المجتمع من المخاطر العديدة المتربصة به، ويقوم الأئمة في كل مرة من تلقاء أنفسهم أو بتعليمات وتوجيهات حكومية بتناول بعض الظواهر السلبية التي تتربص بالمجتمع وتعد خطرا داهما عليه، ليحجز تطبيق “التيك توك” مكانا هو الآخر على ذات المنابر بعد تصنيفه ضمن المخاطر الأخلاقية التي تهدد شباب المجتمع الجزائري، إذ عمد العديد من الأئمة على التوجه نحو الحديث عن التكنولوجيا وانعكاساتها الخطيرة عقب منع وزيرة التربية نورية بن غبريط استخدام تطبيق “التيك توك” داخل المؤسسات التعليمية، خاصة مع اعتبار وجود جماعات تحارب القيم الإسلامية يعملون على نشر الأفكار المنحرفة في المجتمعات المحافظه تحت غطاء التكنولوجيا والتطور، وهذه الجماعات يكثر نشاطها وتواجدها في مواقع التواصل الاجتماعي التي تضم ملايين الشباب ممن انعزلوا عن العالم في الفترة الأخيرة بسبب انشغالهم بالعالم الافتراضي الذي دمر أخلاقهم وقيمهم، بعد تأثرهم بمجموعة من التطبيقات الجديدة التي تعد فاضحة أكثر منها مسلية.
يبدو أن لامبالاة الأولياء واستهتارهم أجج من الوضع وجعل جل المراهقين يقومون بسلوكات غير مأدبة أمام الجميع دون إعارة أدنى اعتبار لعائلاتهم ومجتمعهم، معتقدين أنه بنشرهم لهكذا فيديوهات على هذا التطبيق يكونون قد سايروا التكنولوجيا والعصر، بعد تخلصهم من حياءهم وتجردهم من أخلاقهم ليتحولوا إلى أضحوكة يتلاعب بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ممن يتعمدون إعادة نشر هذه المقاطع الفاضحة التي تحتوي على الرقص الماجن والتعري والفضائح والاختلاط مع التعليق عنها بأشد العبارات قبحا، وبما أن مسؤولية هذه الأجيال تقع على عاتق الجميع خاصة الأولياء فقد عمد الأئمة إلى مباشرة تحذيراتهم من هذا الوضع عن طريق خطب الجمعة التي عادة ما تقدم مواعظ ودروس للمصلين وتجعلهم يعيدون النظر في بعض حساباتهم فيما يتعلق بالدين والأخلاق، وبهذا يحاربون هذه التجاوزات التي انتهجها الشباب اليوم خاصة مع غياب رقابة الوالدين.

مروى ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق