مجتمع

التيك توك يجر الشباب الجزائري إلى الانحراف

فيما تدق هيئات وزارية ناقوس الخطر

أثار برنامج “التيك توك” الذي يتم تداوله حاليا بكثرة من طرف شباب وشابات ومراهقين ومراهقات استهجان الكثيرين ممن اعتبروه شكلا من أشكال الترويج لفساد الأخلاق، ناهيك عن المخاطر التي تنجم عن استعمال مثل هذه المنصات الإعلامية الاجتماعية وما ينجر عنها من تداعيات تنعكس سلبا على الأفراد والمجتمع على حد سواء.

هي سلوكات دخيلة على المجتمع الجزائري الذي لا يزال على الرغم من موجة الانفتاح على العالم الغربي التي كرسها التطور المطرد لتكنولوجيات الإعلام والاتصال محافظا على عاداته وتقاليده الاجتماعية المحافظة، إضافة إلى تمسكه بتعاليم دينه الإسلامية ومبادئه التي تنهى على بعض السلوكات التي تمس بالأخلاق والآداب العامة وتضع صاحبها موضع شبهات، على غرار التطبيق المسمى “تيك توك” الذي بات حديث العام والخاص خاصة أنه صنف في خانة العادات السيئة التي تبناها مؤخرا المئات من الشباب الجزائري في غفلة منهم عن عواقب الاستعمال السيئ لمثل هذه الشبكات الاجتماعية.
يذكر أن “التيك توك” هو عبارة عن منصة إعلامية اجتماعية تشبه في مضمونها إلى حد معين المنصات المعروفة بشكل واسع على غرار الفايسبوك وتويتر وانستغرام، غير أن آلية عمل هذه المنصة حسب أخصائيين اجتماعيين تشكل خطرا محدقا خاصة على فئة القصر الذين لا يتوانون على تبني كل ما هو جديد على شبكات التواصل الاجتماعي دون التفكير في عواقب استخدامه، حيث تتميز هذه المنصة بكونها تسمح بتقاسم العروض الفنية (أغاني، رقص، تهريج، تقليد، تحدي) والتي تكون على شكل مقاطع فيديو قصيرة المدة يتم تداولها على المنصة قبل أن يتم تحميلها ونشرها في مواقع وبرامج أخرى على غرار اليوتوب، أين يظهر شبان وشابات وهم بصدد القيام بالعروض المذكورة في المنزل أو الشارع أو حجرة النوم أو أقسام لدراسة وأماكن أخرى بعضها عام وبعضها الآخر خاص يفضح خصوصية مستعملي المنصة.
وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيا والرقمنة دقت ناقوس الخطر هي الأخرى فيما يتعلق بهذه الممارسات السيئة التي يتبناها الشباب الجزائري في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، فيما حذرت وزارة التربية من استعمال منصة “التيك توك” نظرا للعواقب الوخيمة التي تنجر عنها مثل هذه السلوكات الغير مسؤولة من طرف شباب ومراهقين خاضوا تحديات خطيرة دون أن يكترثوا للعواقب، حيث أكدت وزارة التربية في بيان لها أن هذه التحديات المقترحة من قبل المستعملين الآخرين للتطبيق والتي غالبا ما تكون غير معروفة بالنسبة للكثيرين قد تكون سببا في تعريض حياتهم للخطر، ناهيك عن المواقف الغير أخلاقية والغير لائقة التي تعرض القصر والشباب للابتزاز والاستغلال من طرف بعض المنحرفين الذي لا يتوانون عن جرهم للقيام بأمور أفدح وإيقاعهم في الرذائل بسبب هذه الفيديوهات الخطيرة.
هذا ويمتلأ تطبيق اليوتوب حاليا بمئات الفيديوهات التي تم تحميلها من منصة “التيك توك” ونشرها عبر مواقع أخرى، حيث غالبا ما يضم الفيديو الواحد الذي تتجاوز مدته الزمنية حدود الساعة في بعض الأحيان العشرات من الفيديوهات التي لا تستغرق سوى بضع دقائق لشباب وشابات يظهرون في أماكن مختلفة ويقومون بتحديات الغناء والتقليد والرقص فيما تظهر هذه الفيديوهات معظم الفتيات المشاركات في تطبيق “التيك توك” وهن يرتدين ملابس مكشوفة وفاضحة تبين أجزاء كثيرا من أجسادهن وهن يقمن بتقديم رقصات مبتذلة وأغاني هابطة تحمل في أغلب الأحيان إيحاءات جنسية بالإضافة إلى تقليد المشاهير من الفنانين.
وعلى ضوء هذه الوقائع الكارثية التي تهدد بالانفجار قنبلة اجتماعية وسط الشباب الجزائري أصدرت وزارة التربية بيانا بضرورة تحسيس مستعملي مثل هذه التطبيقات، وكذا تحسيس أوليائهم بالمخاطر التي تنجم عن الاستعمال الغير الصحيح لتكنولوجيات الرقمنة عامة وشبكات التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص.

إيمان ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق