منبر التربية

“التيك توك” يزلزل قطاع التربية

بعد انتشار فيديوهات بالمدارس والمؤسسات التعليمية

شهدت مختلف المؤسسات التربوية والتعليمية الجزائرية انتشارا رهيبا لتطبيق “تيك توك” من خلال ظهور الكثير من تلاميذ سيما في مرحلة الثانوية والمتوسطة ذكورا وإناثا مقلدين أصواتا لفنانين أو إعلاميين وفكاهيين، وهذا ما جعل حرمة المؤسسات التربوية في مهب الريح، كما تسبب في إزالة لثام الحياء والسترة والعفاف وحرمة الأسر الجزائرية حيث استغرب الكثير عن ردود أفعال الأولياء وهم يشاهدون الأبناء والبنات بلباس فاضح القيام بأفعال لا تمت بصلة لا لثقافتنا ولا لثوابتنا الوطنية المنصوص عليها دستوريا.

وقد أبرقت وزارة التربية إلى مختلف المؤسسات التربوية تعليمة بخصوص هذا التطبيق والمخاطر والسلبيات التي تميزه أبرزها: التحديات المقترحة من قبل المستعملين الآخرين للتطبيق، والتي هي في معظم الأحيان غير معروفة للبعض وتعرض حياتهم للخطر، والمواقف غير الأخلاقية وغير اللائقة التي تعرض القصّر والشباب للابتزاز والاستغلال من طرف المنحرفين والمستدرجين، وقد ذكرت التعليمة التي تحوز “الأوراس نيوز” نسخة منها أن التحسيس من قبل الأولياء هو الحل الأمثل للحد من خطورة هذه التطبيقات التي تنجم عن الاستعمال السلبي للتكنولوجيا الرقمية عامة ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص ووقاية فئة القصّر والشباب.
كما وضعت وزارة التربية في إطار الوقاية من المخاطر التي تنجر عن الاستعمال السيء لشبكات التواصل الاجتماعي، لاسيما التطبيق المسمى “TikTok” والذي هو عبارة عن منصة إعلامية إجتماعية، على شاكلة المنصات المعروفة بشكل واسع كالفايسبوك وتويتر وأنستغرام، والتي تشكل خطرا محدقا خاصة على فئة القصر، حيث تتميز هذه المنصة بكونها تسمح بتقاسم العروض الفنية (أغاني،رقص، تهريج، تقليد، تحدي، ..) والتي تكون في شكل مقاطع فيديو قصيرة المدة، دليلا خاصا بالاستعمال الحسن لتكنولويجيا شبكات التواصل الاجتماعي أسمته دليل الممارسات الحسنة في استعمال شبكات التواصل الاجتماعي: مقسمة الدليل إلى جملة من الأجزاء المهمة أبرزها حماية الحساب ويتضمن إنشاء كلمات سر معقدة ومتضمنة لمختلف الرموز والأرقام والحروف من أجل صعوبة اختراقها، حماية الهواتف الشخصية برموز الحماية وعدم السماح لتطبيقات أخرى للدخول إلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتتعلق النقطة الثانية بحماية الحياة الشخصية: وتشمل التحقق الدوري من البيانات الشخصية، والقيام بالتغييرات الضرورية، وتوخي الحيطة والحذر مما ينشر على البيانات وطلبات الصداقة المشبوهة ومن أناس غير معروفين لدى مستعمل الحساب، والتحقق من التراخيص المطلوبة أثناء الدخول إلى الحساب والإطلاع الجيد على التعليمات والأذونات التي يسمح بها التطبيق سيما الملفات ذات الطابع الخصوصي، كما أشار ذات الدليل إلى نقطة ثالثة متعلقة بالحماية ضد البرمجيات الخبيثة من خلال استعمال أجهزة الحواسيب والهواتف المؤمنة ضد الفيروسات، وعدم تبادل ومشاركة بعض الفيروسات التي تكون في شكل رسائل مرسلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا الابتزاز والتحرش عبر البريد غير المرغوب المعروف برسائل السبام، وهو بريد مخادع استعمل حتى في توجيه نتائج انتخابات على المستوى العالمي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المواقع والتطبيقات باتت تهدد تماسك أفراد المجتمع سواء داخل المحيط التربوي والتعليمي أو داخل الأسرة والمجتمع بشكل عام نتيجة لتهديدها ولعبها على أوتار الابتزاز واللاثقة التي أحدثتها بين أفراد المجتمع، وكذا تهديدها لمستقبل وحياة التلاميذ القصر والبالغين بسبب ما تتضمنه من تحديات خطيرة، سواء في هذا التطبيق أو في تطبيقات أخرى، ولا أدل على ذلك من لعبة “الحوت الأزرق” الموسم الماضي التي أثارت رعب كبير في الوسط التربوي، ويتطلب تكاثف جهود جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية لإيجاد حل نهائي لها.

هـ.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق