وطني

الجزائريون يحتفلون بالسنة الأمازيغية الجديدة عبر ربوع الوطن

احتفل الشعب الجزائري أمس الثلاثاء عبر ربوع الوطن بالسنة الأمازيغية الجديدة 2971  بتنظيم تظاهرات وبرامج ثقافية ثرية ذات صلة بالبعدين الثقافي والتاريخي للمناسبة لإحياء التقاليد والعادات الشعبية في أجواء حميمة مليئة بالبهجة والمشاركة. ويتمثل الهدف المتوخى من هذه الاحتفالات في التعريف بالموروث الثقافي والحضاري للأمة وتاريخها الحافل بالأمجاد.

وتميزت الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية هذا العام بإطلاق جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها الأولى التي تدخل في إطار “تشجيع البحث والإنتاج في الأدب واللغة الأمازيغية وترقيتهما سواء كانت أعمال مؤلفة باللغة الأمازيغية أم مترجمة إليها”.

ويعتبر يناير، التي تعني “أول يوم في الشهر” اليوم الأول في التقويم الزراعي الأمازيغي الموافق ليوم 12 يناير في التقويم الميلادي، ويحتفل به في كامل منطقة شمال إفريقيا وإلى غاية جزر الكناري حيث لا تزال بعض بقايا التقاليد البربرية سائدة، بالإضافة إلى بعض مناطق الساحل.

وتعد الجزائر أول بلد في شمال إفريقيا ترسم، منذ سنة 2018، يناير يوما وطنيا مدفوع الأجر “وهو لا محالة تقدما معتبرا من حيث إعادة الاعتبار للاحتفالات الخاصة بالشعب الجزائري”.

وبعد إقراره يوما وطنيا ينتظر أن يدرج يناير والاحتفالية المصاحبة له في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وعادة ما يصاحب هذه الاحتفالية إعداد أطباق تقليدية مثل الكسكسي والشخشوخة وتغريفين وشوربة معدة من الحمص والفاصوليا المجففة واللحم المفروم قبل الانتقال إلى طقس “تريز إذ يجلس أصغر أطفال العائلة بداخل “قصعة” كبير لتفرغ من الأعلى “الحلويات والفواكه الجافة كفأل سنة مليئة بالخيرات و الأفراح والنجاحات.

وبعد انتهاء مراسم “تريز” يرتدي كل واحد من أفراد الأسرة زيا تقليديا للمشاركة في مجموعة من الأنشطة المتعلقة بالاحتفال بيناير مثل إعادة تمثيل أسطورة “ثامغارث” أو “العجوزة” من خلال الأغاني أو تمثيل الأدوار وإلقاء القصائد أو القصص القديمة عن حرث الأرض وجني الزيتون. وبالمناسبة برمجت العديد من المؤسسات الثقافية نشاطات متنوعة تبرز البعدين الثقافي و التاريخي ليناير.

ويشمل البرنامج المعد لهذه المناسبة التي انطلقت احتفالاتها الرسمية يوم الجمعة  الماضي بباتنة إيذانا ببداية السنة الأمازيغية 2971، عرض أفلام و مسرحيات و تنظيم ورشات تعليم اللغة الأمازيغية وكذا ندوات موضوعاتية حول الثقافة الأمازيغية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق