وطني

الجزائر تتعرض لمؤامرة منذ 2015

قايد صالح يطالب بالصبر والهدوء لتفكيك ألغام الفاسدين

أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يوم أمس أن البلاد تعرضت لمؤامرة حقيقية اشتد وطيسها منذ 2015 وأن العمل يجري حاليا “بهدوء وصبر” من أجل “تفكيك الألغام” التي زرعها “الفاسدون المفسدون” في مختلف القطاعات والهياكل الحيوية للدولة، ضمن “تخطيط خبيث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد”.

في كلمة توجيهية لقائد أركان الجيش الشعبي الوطني على هامش زيارته للناحية العسكرية الأولى ذكر الفريق قايد صالح بأن الجزائر “طالما كانت مستهدفة وعرضة للمؤامرات الدنيئة، لزعزعة استقرارها وتهديد أمنها، جراء مواقفها الثابتة وقرارها السيد الرافض لكل الاملاءات”، مضيفا بالقول “توصلنا إلى معلومات مؤكدة حول التخطيط الخبيث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد، الذي تعود بوادره إلى سنة 2015، حيث تم كشف خيوط هذه المؤامرة وخلفياتها”.
وطمأن في هذا الصدد بأنه يجري العمل “بكل هدوء وصبر، على تفكيك الألغام التي زرعها أولئك الفاسدون المفسدون في مختلف القطاعات والهياكل الحيوية للدولة، وسيتم تطهير هذه القطاعات” وذلك “بفضل تضافر جهود كافة الخيرين، ثم بفضل وعي الشعب الجزائري الغيور على وطنه، وجاهزية أبنائه وإخوانه في الجيش الوطني الشعبي المرابطين على ثغور الوطن، والحريصين على استرجاع هيبة الدولة ومصداقية المؤسسات وسيرها الطبيعي”.
وعاد بالمناسبة الفريق قايد صالح للحديث بإسهاب عن المسيرات السلمية المنادية بالتغيير الجذري حيث نوه في هذا المقام مرة أخرى بتفهم المحتجين عن وعي ودراية لحساسية المرحلة متوجها إليهم “أنتم أبناء وطني، أجدد دعوتكم إلى مزيد من الفطنة والحرص لكي تحافظ مسيراتكم على سلميتها وحضاريتها، وذلك بالعمل على تأطيرها وتنظيمها، بما يحميها من أي اختراق أو انزلاق، كما كان الحال بمسيرات الجمعة الفارطة التي تميزت بالهدوء والسكينة، وبذلك نفوت الفرصة معا، ككل مرة، على المتربصين بأمن وطننا واستقراره”.
وفي سياق متصل ثمن الفريق قايد صالح استجابة جهاز العدالة للدعوة التي وجهها إليه كي يسرع من وتيرة متابعة قضايا الفساد ونهب المال العام ومحاسبة “كل من امتدت يده إلى أموال الشعب، وهو ما من شأنه تطمين الشعب بأن “أمواله المنهوبة ستسترجع بقوة القانون وبالصرامة اللازمة .
وتأتي رسائل الفريق قايد صالح في أعقاب الظهور الباهت لندوة الرئاسة التي قاطعتها الطبقة السياسية المعارضة، وامتدت إلى غياب جوهري لبعض قادة الموالاة التي على ما يبدو “تخلت” عن الرئيس بن صالح تماشيا مع متغيرات الوضع أو قناعة منها بأن السلطة المتبقية من “تركة” الرئيس بوتفليقة قد انتهى عهدها ولم تعد على الأقل تدير “مفاتيح” الحل للأزمة التي نتجت بالأساس عن دعم هذه السلطة للعهدة الخامسة دون اكتراث بالغليان الشعبي الذي باغت الجميع انطلاقا من جمعة 22 فيفري وما يزال مستمرا حتى اليوم.
ويرتقب أن تعكس الجمعة المقبلة (بعد غد) صدى خطاب قائد الأركان عبر “استفتاء” الشارع في يوم جمعة هو العاشر حتى الآن من مناهضة السلطة القائمة والمطالبة برحيل جميع رموز الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
ويذهب مراقبون إلى تأكيد أن جمعات الجزائريين لا خلاف حولها في مسألة “التلاحم” بين الشعب ومؤسسته العسكرية، إلا أن الحراك ينتظر دورا أكبر من قائد الأركان لتسريع عملية الانتقال الديمقراطي بعيدا عن الحلول الدستورية التي يدعمها الجيش تفاديا لإحداث أي فراغ سياسي، في الوقت الذي لم يستطع فيه الحراك أن يتمخض عن ممثلين له يباشرون مفاوضات الانتقال الديمقراطي للسلطة والذهاب إلى جزائر جديدة بدأت مظاهر التعب تسيطر عليها بعد أزيد من شهرين من حالة الارتباك السياسي والأهم تعقيدات الاقتصاد.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق