إقتصاد

الجزائر تدعم كل ما يضفي إلى تقليص التلوث الصناعي

لترقية أعمال الاسترجاع والرسكلة وتثمين نفايات المواد الصناعية

أكدت وزيرة الصناعة والمناجم جميلة تامازيرت أن العديد من البرامج والأعمال جارية من أجل ترقية التنوع الاقتصادي من خلال التكفل بالإشكاليات المتعلقة بتقليص التلوث الصناعي و نشر التكنولوجيات النظيفة، حيث ترمي هذه الورشات التي تمت في تناسق تام مع الدوائر الوزارية المكلفة بجانب التنمية المستدامة وأيضا إلى الوقاية من تدهور البيئة وترقية جميع أعمال الاسترجاع والرسكلة وتثمين نفايات المواد الصناعية.

هذا وأكدت الوزيرة أن الجزائر عكفت خلال السنوات الأخيرة على توفير الظروف المشجعة للتكفل بالمسائل المتعلقة بالتنمية المستدامة، مشيرة إلى ما هو أبعد من هذا، فقد أصبحت الإشكاليات البيئية محركا للتنوع الاقتصادي من خلال فرص استثمار جديدة ولدت خلال السنوات الاخيرة.

و في هذا الإطار قالت ذات المتحدثة أنه لا يمكن لقطاع الصناعة والمناجم الانفصال عن الحركية التي التزمت بها الدولة في هذا المجال، مضيفة انه من أجل تحقيق هذا فان وزارة الصناعة و المناجم تساهم في بلوغ الأهداف المحددة من طرف الحكومة من خلال التحرك على مستويات عديدة.

و يتمثل المستوى الأول، حسب الوزيرة في المشاركة الفعالة في تنفيذ مخطط تنمية الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية بهدف الاستجابة لحتمية الانتقال الطاقوي و تطوير صناعة وطنية للطاقات المتجددة ستمكن من تجسيد قيمة إضافية أكبر محليا في صناعة التجهيزات الطاقوية والمكونات واللواحق، وبالتالي فقد شجعت الوزارة خلال السنوات الأخيرة العديد من المشاريع لصناعة التجهيزات الشمسية التي بادرت بها المؤسسات الصناعية التابعة للقطاع الاقتصادي الوطني.

يضاف إلى ذلك التشجيع الطوعي للعديد من المؤسسات الطاقوية في برامج تحسين نجاعتها الطاقوية مع مرافقة الهيئات العمومية، و يتعلق المستوى الثاني ببرنامج يرمي الى التحرك في اختيار الاستثمارات الصناعية الموجهة نحو  تكنولوجيات نظيفة و تحسين بيئة المؤسسة من خلال وضع اجراء تحفيزي خاص.

و في هذا السياق أعلنت الوزيرة ان المناطق الصناعية الجديدة ستزود بالتجهيزات الملائمة التي تمكن من التسيير البيئي العقلاني للنفايات مثل محطات معالجة المشاريع الصناعية وكذا اقتصاد المياه والطاقة مما سيسمح بالتوجه نحو انجاز حضائر بيئية فعلية، وتابعت الوزيرة قائلة أن هذا البرنامج سيسمح تدريجيا بالاستغناء عن طرائق التصنيع القديمة والتي تعتبر ملوثة وخطيرة على الصحة والبيئة.

وبذات المناسبة، ذكرت الوزيرة مثال تعميم تركيب مصفاة في جميع مصانع الاسمنت الوطنية حيث ستسمح هذه العملية بانبعاثات أقل من مستوى المعايير الوطنية المعمول بها بينما اطلقت وزارة الصناعة مؤخرا برنامج يهدف لإعادة تأهيل محطات معالجة نفايات مصانع الجلود، كما أضافت المتحدثة أيضا أن قطاع المناجم قد وضع من جهته إجراء يتضمن من العديد من النشاطات التي تسمح بحماية المواقع المنجمية من أجل استغلالها.

أما بخصوص المستوى الثالث، قالت الوزيرة، بأنه يتعلق بتشجيع الاستثمار في إنجاز العديد من المشاريع المتعلقة بمعالجة وتثمين النفايات، وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة أنه تم إطلاق العديد من المشاريع الواعدة على غرار ذلك الذي يتعلق بتحويل النفايات الصلبة من الجلود غير القابلة للتحلل عن طريق الأسمدة الزراعية أو ذلك الذي يتعلق بمعالجة النفايات المنزلية والذي من المزمع انجازه على مستوى ولاية قسنطينة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق