وطني

الجزائر تغرق بالكوكايين!

العثور على أكثر من 3 قناطير من الكوكايين بسكيكدة

تعيد عملية العثور على 3 قناطير و712 كغ من مادة الكوكايين أمس الأول بشواطئ ولاية سكيكدة بالواجهة البحرية الشرقية بعضا من “ظلال” العملية الكبرى التي هزت الواجهة الغربية بوهران بتاريخ 29 ماي من السنة الماضية 2018 حين تم العثور على حمولة قياسية قدرها 7.01 قنطار من نفس المادة على متن باخرة تجارية تحمل علم كولومبيا استأجرها مستثمر من الجزائر العاصمة يدعى “كمال شيخي” في توصيلة حمولة من اللحوم الحمراء قادمة من البرازيل إلى الجزائر، قبل أن تتحول الرحلة انطلاقا من مرفأ فالنسيا بإسبانيا إلى أكبر عملية في تاريخ الجزائر لإغراق البلاد بمادة الكوكايين، وتحول معها المتهم الرئيسي “البوشي” إلى “اسكوبار الجزائر” تلتها قرارات هامة ومفصلية في أهم مراكز القرار المدني والعسكري ساد بخصوصها حديث عن تورط نافذين أو صلتهم بحمولة الكوكايين المستقدم إلى الجزائر.

تمكنت مفرزة مغاوير البحرية من العثور، أمس الأول بسكيكدة، على أكثر من 3 قناطير من الكوكايين، معبأة داخل (11) حقيبة ظهر، حسب ما أفاد به يوم أمس السبت بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وجاء في البيان أنه و”في إطار مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وعلى إثر دورية قرب المنطقة الصناعية بسكيكدة الناحية العسكرية 5، تمكنت مساء أمس الجمعة 25 جانفي 2019، مفرزة مغاوير البحرية بالواجهة البحرية الشرقية ، من العثور إلى كمية ضخمة من الكوكايين تقدر بـ ثلاث (03) قناطير و 712 غرام، معبأة داخل (11) حقيبة ظهر”.
وعاد بيان وزارة الدفاع الوطني نفسه للتذكير بعملية وهران “الشهيرة” أواخر ماي الماضي حيث أضاف: “تأتي هذه العملية النوعية، بعد العملية السابقة التي نفذها حراس السواحل بالواجهة البحرية الغربية بوهران يوم 29 ماي 2018 والتي سمحت بضبط أكثر من (07) قناطير من الكوكايين، لتؤكد مرة أخرى اليقظة العالية لأفراد الجيش الوطني الشعبي وحرصهم على إحباط كل محاولات إغراق البلاد بهذه السموم”.
وبعيدا عن يقظة عين حرس السواحل وجاهزية أعوان الحدود للتعامل مع أي طارئ، يبحث متابعون إن كانت مبدئيا هناك صلة بين العمليتين في كل من وهران وسكيكدة التي بمجموعهما تكون البضاعة المحجوزة قد تعدت رقم 11 قنطار، وهو رقم لا يتردد ذكره ربما حتى على مستوى “كارتلات” الكوكايين في العالم، وفي منشأه الطبيعي بأمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى. ما يطرح أسئلة كثيرة حول من يقف خلف محاولات إغراق الجزائر بهذه السموم الفتاكة؟ والأهم كيف دخلت الجزائر على خط مسار المخدرات الصلبة سواء كانت البضاعة موجهة للاستهلاك الوطني وهو أمر مستبعد بالنظر إلى حجم البضاعة المحجوزة وبالنظر إلى غلاء أثمانها ما يرجحها أكثر أنها اتخذت من الجزائر محطة عبور لوجهات أخرى لكن دون أن يسقط هذا الاحتمال من “أهمية” و”ثِقل” الواقفين وراءها على أن تكشف التحقيقات السر الكامن والقصة الكاملة لـ 11 قنطارا إجمالا في قادم الأيام.

عبد الرحمان شايبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق